في ظل حرب الشرق الأوسط.. “طاقة المغرب” تُسرع التحول نحو الطاقات النظيفة
أكد رئيس مجلس إدارة شركة “طاقة المغرب”، عبد المجيد عراقي حسيني، أن الحرب في الشرق الأوسط لا تؤثر على نشاط الشركة، موضحا أن طبيعة “طاقة المغرب” كشركة خاصة تجعلها بعيدة عن التداعيات المباشرة لهذه النزاعات.
يأتي ذلك عقب ندوة صحافية عقدتها الشركة بمقرها الرئيسي، مساء الأربعاء 1 أبريل 2026 بمدينة الدار البيضاء، خصصت لتقديم حصيلتها السنوية ونتائجها المالية والتشغيلية المحققة برسم سنة 2025، بحضور مسؤولي الشركة وممثلي وسائل الإعلام.
وفي هذا الإطار، أفاد مجلس الإدارة، بأن رقم المعاملات الموحد للمجموعة بلغ 10,638 مليون درهم سنة 2025، مقارنة بـ 10,878 مليون درهم خلال السنة السابقة.
وفسر المدير العام للشركة، خلال ذات الندوة، هذا التراجع بتأثر رقم المعاملات بالمنحى التنازلي لأسعار الفحم دوليا وتقلبات سعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
وفيما يتعلق بصافي الأرباح السنوية، فقد بلغت 951 مليون درهم خلال سنة 2025، مقابل 1061 مليون درهم سنة 2024، وعزا مجلس الإدارة هذه النتيجة أساسا إلى التأثير السلبي لسعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
إلى جانب ذلك، كشفت الحصيلة عن نجاح المجموعة في الحفاظ على أداء تشغيلي “متين”، بحيث بلغ معدل التوافر الإجمالي لوحداتها الإنتاجية نسبة 92,1 في المائة.
كما شهدت سنة 2025 تسارعا ملحوظا في تنفيذ استراتيجية التنويع الطاقي، تجسد بوضوح في انطلاق أشغال مشروع محطة طاقة الرياح “بوجميل”، جنوب المملكة، بقدرة تصل إلى 144 ميغاواط.
في المقابل أعلنت الشركة عن إحداث فروع جديدة متخصصة في مهن الطاقة منخفضة الكربون، والبنيات التحتية للماء والطاقة، لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الطاقي بالمملكة.
كما واصلت المجموعة هيكلة منصتها للمشاريع المندمجة، بحيث تم إحداث أربع شركات فرعية تابعة بنسبة %100، متخصصة في الإنتاج المرن، نقل الطاقة والماء، تحلية مياه البحر، وكذا الأنشطة الحرارية.
ومن جانب آخر، أوضح رئيس مجلس إدارة “طاقة المغرب”، أن مشروع الهيدروجين الأخضر، بالشراكة مع مجموعة “Moee”، أحرز تقدما هاما بتوقيع العقود العقارية الأولية وإطلاق دراسات الجدوى لإنتاج الأمونياك الأخضر والوقود الصناعي.
وعززت “طاقة المغرب” ديناميتها التنموية بتوقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات دولية كبرى، كالوكالة البريطانية لتمويل الصادرات (UKEF) والبنك الياباني للتعاون الدولي (JBIC) لدعم مشاريع الانتقال الطاقي.
وعلى الصعيد الاجتماعي والبيئي، تهدف الشركة، حسب ذات المصدر، لتقليص كثافة الكربون بنسبة %25 بحلول 2030، مضيفة أن “أكثر من 20,400 شخص استفادوا من مبادراتها المجتمعية في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة”.
وفي غضون ذلك، اقترح مجلس إدارة الشركة، توزيع أرباح بقيمة 38 درهما للسهم (بزيادة %3)، مع التأكيد على “الالتزام بالتميز التشغيلي وتسريع التحول نحو مزيج طاقي منخفض الكربون في أفق سنة 2030”.