في ثلاث مدن مغربية.. القضاء يبرئ صناع الأسنان من تهم “الممارسة غير المشروعة للطب”
أعلنت الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان عن صدور مجموعة من الأحكام القضائية الابتدائية بمختلف محاكم المملكة (سلا، الخميسات، وقلعة السراغنة)، قضت ببراءة مهنيي القطاع من تهم “المزاولة غير القانونية لمهنة الطب وانتحال الصفة والنصب”.
واعتبرت الجمعية أن هذه الأحكام إنصافا تاريخيا يكرس الشرعية القانونية للمهنة ويقطع الطريق أمام محاولات “التضييق والتشويه”.
وكشفت الجمعية، عبر بلاغ لها، عن تفاصيل ثلاثة ملفات قضائية بارزة، كانت الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان طرفاً فيها كمطالب بالحق المدني.
وأشارت إلى محكمة سلا، مؤكدة أن منطوق الحكم أن مهنة “صانع ومركب الأسنان” هي مهنة شبه طبية قائمة الذات، وأن الترويج للخدمات في إطارها هو فعل مشروع قانونياً، مشددا على أن مقتضيات القانون 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب لا تسري على المهن شبه الطبية أو التقنية.
فيما اعتبرت محكمة الخميسات أن وجود كراسي الأسنان والمعدات داخل محلات الصناع أمر طبيعي يتناسب مع طبيعة مهامهم، نافية تهمة انتحال الصفة في ظل غياب أي شكايات حقيقية من المواطنين.
بينما في محكمة قلعة السراغنة، شهد هذا الملف تطوراً لافتاً، حيث كشفت الجمعية أن المشتكي اعترف بأن شكايته كانت “كيدية” وذلك بتوجيه وتحريض مقابل وعود مالية، وهو ما أثبتته تسجيلات صوتية فرغتها النيابة العامة كشفت عن وجود تهديدات وتواطؤ لملف تهم باطلة، وفقا للبلاغ.
واستندت دفوعات الجمعية والمقتضيات القضائية إلى الفصل الخامس من الظهير الشريف لسنة 1960، الذي يدرج مهنة صانع ومركب الأسنان ضمن المهن المعترف بها، مؤكدة أن محاولات حصر المهنة أو إسقاط عقوبات القانون 131.13 عليها تفتقر للسند القانوني السليم.
وأشارت إلى أن “هذه الانتصارات القضائية رسالة واضحة بأن القضاء ليس أداة لتصفية الحسابات المهنية، وأن حقوق المهنيين في التنظيم ممارسة مهامهم مصانة بقوة القانون”
وفي ختام بلاغها، دعت الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان السلطات العمومية إلى فتح حوار مؤسساتي جاد بهدف تنظيم المهنة بشكل مستقل وعصري، يضمن حماية المواطنين والمهنيين على حد سواء، بعيداً عن مقاربات “التضييق والتشهير الكيدي”.