story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
بيئة |

فيضانات شفشاون تتسبب في انهيارات سكنية وعزل عدد من الدواوير

ص ص

يعيش إقليم شفشاون، وضعا استثنائيا جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي اجتاحت الإقليم في الأيام الأخيرة، على غرار باقي أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي أدت إلى فيضانات عارمة غمرت مساحات واسعة وتسببت في خسائر مادية جسيمة في البنية التحتية والممتلكات.

وأفادت مصادر محلية بأن جماعة “دردارة” التابعة لإقليم شفشاون سجلت أضرارا بالغة، حيث أكد ياسين اغلالو، ممثل جمعية “أصحاب القلوب الرحيمة” وعضو لجنة اليقظة، لصحيفة “صوت المغرب”، وقوع انهيارات لافتة في “دوار أغبالو”.

وكشفت المعطيات الميدانية، بحسب المتحدث نفسه، عن انهيار ما يفوق 30 منزلا بشكل كامل في الدوار المذكور، بسبب السيول القوية التي جرفت التربة وأدت إلى تخلخل أساسات المباني الجبلية.

وإلى جانب ذلك، يضيف المتحدث أن الخطر لا يزال يتربص بالمنطقة، “حيث تم إحصاء 40 منزلا إضافياً مهددا بالسقوط في أية لحظة”، مما تستدعى تدخلا عاجلا من طرف السلطات لإجلاء الساكنة وتفادي وقوع خسائر في الأرواح.

وتبعا لذلك، اضطرت السلطات والفرق الميدانية إلى إجلاء ما يزيد عن 60 أسرة من “دوار أغبالو” بعد أن أصبحت مساكنهم غير آمنة أو دُمرت بالكامل، في مشهد إنساني مؤلم.

وتم توجيه جزء من الأسر التي تم إجلاؤها إلى “دار الطالب” ومراكز إيواء مخصصة لهذا الغرض، في حين اختارت الغالبية العظمى من المتضررين اللجوء مؤقتا إلى منازل أقاربهم في مناطق أكثر أمانا.

ولم يتوقف حجم الدمار عند دوار أغبالو، بل امتد ليشمل “دوار الشقورة” بنفس الجماعة، حيث سجلت أضرار شبيهة طالت المباني والمسالك الطرقية المحيطة بالدوار.

وإضافة إلى ذلك، تسببت السيول الجارفة في حدوث اضطرابات واسعة في حركة المرور بمختلف محاور الشمال الغربي، حيث تركزت الانقطاعات في الطرق الاستراتيجية التي تربط إقليم شفشاون بالمناطق المجاورة.

وشهد المحور الطرقي الرابط بين مدينة تطوان والجبهة توقفا تاما عند قنطرة “واد لو” التي غمرتها المياه بالكامل، مما أدى إلى قطع مؤقت لشريان التنقل الحيوي بين الجماعات الساحلية.

كما أفادت مصادر محلية أيضا بانقطاع الطريق الواصلة بين “واد لو” و”قاع أسراس”، وهو ما تسبب في شلل تام لحركة تنقل الأشخاص والبضائع، وفرض عزلة مؤقتة على هذه التجمعات السكنية.

وفي إطار التدابير الاستباقية لمواجهة هذه التقلبات المناخية، أعلنت السلطة المحلية بباشوية شفشاون، يوم الثلاثاء المنصرم عن حزمة من الإجراءات العاجلة.

وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الساكنة لرفع مستوى اليقظة، وضمان التدخل الميداني السريع فور وقوع أي طارئ ناتج عن الظروف الجوية القاسية.

وكترجمة فعلية لهذه الإجراءات، وضعت السلطات الرقم الهاتفي (0539883400) رهن إشارة العموم كخط مخصص للطوارئ، ويسمح هذا الرقم للمواطنين بالتبليغ الفوري عن الحالات المستعجلة، أو الأضرار الناجمة عن العواصف والتساقطات المطرية والثلجية القوية التي تشهدها المنطقة الجبلية.

وتسعى هذه المبادرة إلى تسهيل مهام اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع بعمالة إقليم شفشاون، حيث ستعمل الأطقم المختصة على معالجة البلاغات بالسرعة القصوى، والهدف الأسمى هو حماية الأرواح والممتلكات، والعمل على فك العزلة عن المناطق المتضررة بشكل آني وفعال.