فرنسا تستعد لتظاهرات حاشدة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة
بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية، تستعد فرنسا لتظاهرات أوسع على مستوى البلاد، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، تندد بارتفاع تكاليف المعيشة، ما يعد بفترة قد تكون حافلة بالتوترات والتجاذبات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
يشكل احتمال اندماج الحركتين واندلاع أعمال عنف تحديا كبيرا للحكومة من جهة، وفرصة لمرشحي الرئاسة من اليمين واليسار المتشددين من جهة أخرى.
ودعت حركة “السترات الصفر” التي نظمت احتجاجات واسعة قبل ثماني سنوات ضد الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته الى تظاهرات، غدا السبت، تجمع بين “الصفر والشباب” على قولها، وحثت الملايين على المشاركة.
وناشدت المدرسين والعمال والمتقاعدين والمزارعين والطلبة المشاركة، وذلك في دعوة انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.
أمر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الجمعة، بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات. وقال، أمس الخميس إنه يخشى وقوع صدامات بعدما تحدث عن “عنف في المدن” تخلل التظاهرات الطل ابية.
ويواجه لوكورنو ضغوطا لإقرار موازنة لخفض التكاليف في البرلمان يتمثل هدفها بالتعامل مع الدين العام الفرنسي المتزايد عبر جمع مزيد من عائدات الضرائب وخفض النفقات.
لكن الحركات الطلابية و”السترات الصفر” تطالب الحكومة بزيادة إنفاقها لتوفير الحماية من التضخم الذي تجاوزت نسبته ثلاثة في المئة جراء حرب الشرق الأوسط، وتحسين الخدمات العامة، لا سيما التعليم.