story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

فاتورة كهرباء بـ100 درهم مجانا.. خبير: القرار ممكن لكن يحتاج إلى مزيد من التفاصيل

ص ص

على خلفية تعهد حزب الأصالة والمعاصرة، في برنامجه الانتخابي للحكومة 2027-2031، باتخاذ قرار يضمن مجانية الفواتير الكهربائية التي تقل قيمتها عن 100 درهم شهريا، دون أي شرط إضافي أو إجراء إداري، يبرز السؤال حول مدى قابلية هذا الوعد للتنزيل على أرض الواقع واستفادة الأسر المغربية منه.

ويأتي هذا الوعد في ظل الوضعية المالية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب التي تعاني من هشاشة واختلالات هيكلية متراكمة منذ سنوات تستنزف ميزانية الدولة.

في هذا الإطار، أوضح الخبير الاقتصادي ياسين اعليا أن المسألة مرتبطة بكلفة الإنتاج، متسائلا عمن سيتحمل هذه القيمة المتمثلة في 100 درهم، مشيرا إلى أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يواجه حاليا وضعية عجز.

ولفت اعليا، في حديث مع صحيفة «صوت المغرب»، إلى أن الدولة تتحمل، في الوقت الراهن، جزءا من فاتورة الكهرباء بالنسبة إلى الكمية التي يستهلكها المواطنون.

وأبرز أن هذا التعهد الذي أعلنه حزب الأصالة والمعاصرة يطرح تساؤلات، من قبيل: هل يشمل جميع المواطنين أم يستهدف فئات معينة بهذا الدعم الإضافي؟ في إشارة منه إلى إمكانية ربطه بمؤشر الدعم الاجتماعي.

وأكد المتحدث أن الدولة يمكن أن تتخذ هذا القرار في إطار سياسة الدعم الاجتماعي، مستدركا بالقول: «ولكن فيما يتعلق بآليات التنزيل، فإنها تحتاج إلى مزيد من التفصيل ومزيد من التحديد»، منبها إلى أن «هذا الأمر يبقى وعدا انتخابيا فقط».

عدد الأسر المغربية التي تستهلك أقل من 100 درهم

وحول ما إذا كانت هناك أرقام تحدد عدد الأسر المغربية التي تستهلك أقل من 100 درهم شهريا، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الرقم الدقيق يبقى غير ثابت، موضحا: «لكن الأسر المغربية التي تستهلك أقل من مئة درهم، في الغالب، تكون مركزة في الدواوير والمداشر البعيدة؛ وبالتالي فإن تنزيل هذا القرار سيكون دعما إضافيا للقدرة الشرائية للأسر التي توجد في وضعية هشاشة وفقر».

وأوضح الخبير أن هذه الأسر هي التي تستهلك نسبة قليلة من الطاقة الكهربائية، على اعتبار أنها لا تملك آلات متطورة، مثل الأفران الكهربائية والثلاجات الحديثة وأجهزة التكييف، وعموم الأجهزة الكهربائية المتطورة التي تتطلب استهلاكا مرتفعا.

وحول ما إذا كان تطبيق هذا القرار على أرض الواقع سيدفع المواطنين إلى اقتصاد استهلاك الطاقة الكهربائية، قال ياسين اعليا إنه «ممكن نسبيا، لأن الجميع سيحاول أن يقلص من استهلاك الطاقة الكهربائية»، مردفا بالشرح: «لكن مسألة استهلاك الطاقة الكهربائية لا تخضع، في الغالب، للمزاجية؛ إذ إنها مرتبطة بمستوى العيش والآلات الموظفة».

وأشار في غضون ذلك، إلى أنه «صحيح أن هناك تبذيرا في بعض الأحيان، لكن بالنسبة إلى الأسر التي توجد في وضعية هشاشة، فهي تحاول أصلا أن تقتصد، لأن فاتورة بقيمة 100 أو 120 درهما تشكل عبئا كبيرا بالنسبة لها».

*المحفوظ طالبي