story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

عمليات هدم واسعة تتواصل بالدار البيضاء وتساؤلات حول وتيرة إعادة الإيواء

ص ص

باشرت السلطات المحلية في مدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، عمليات هدم واسعة استهدفت عددا من الدواوير الصفيحية والتجمعات السكنية العشوائية في بعض عمالات وأقاليم العاصمة الاقتصادية، وذلك في إطار جهود القضاء على السكن غير اللائق بالمدينة المليونية، وسط تساؤلات حول وتيرة إعادة الإيواء.

هذه التحركات الميدانية الواسعة، عرفت حضور مكثف لمختلف تلاوين السلطات المختصة، من ممثلي الإدارة الترابية والقوات المساعدة، إلى جانب الأجهزة الأمنية وممثلي المصالح التقنية والمنتخبة، لتأمين سير العمليات وضمان تنفيذها في ظروف سليمة.

في سياق متصل، شهدت منطقة الهراويين بالدار البيضاء، صبيحة اليوم الاثنين 29 يونيو، إنزالا كبيرا لآليات الهدم، حيث جرت تسوية المنازل العشوائية بـ “دوار ابن ادريس” بالكامل.

وكان “دوار ابن ادريس” المستهدف يضم حوالي 60 عائلة، باشرت إخلاء وتفريغ مساكنها الصفيحية ونقل أمتعتها قبل وصول جرافات الهدم، إثر تلقيها إشعارات سابقة من المصالح الإدارية المعنية بضرورة المغادرة.

وحسب مصادر متطابقة، فقد مرت عملية الهدم هذا التجمع الصفيحي بمنطقة الهراويين في أجواء طبعها الهدوء، حيث لم يتم تسجيل أي احتكاكات أو مشادات تذكر بين القوات العمومية والساكنة التي استجابت لقرارات الإفراغ.

وفي نفس اليوم، هذه المرة بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، حيث باشرت السلطات هناك عملية هدم استهدفت “دوار الفسفاط”، المتواجد بمحاذاة “دوار سيدي عبد الله بلحاج” الشهير بالمنطقة الذي طالته عملية الهدم كذلك.

ولم تقتصر العمليات على هذه النقط فقط، بل امتدت بالتزامن إلى منطقة مولاي رشيد، حيث شنت السلطات المحلية حملة هدم مماثلة استهدفت القضاء على بؤر السكن العشوائي بـ “دوار خشان”.

وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة في سياق سلسلة من عمليات الهدم والترحيل التي تشهدها الدار البيضاء على مدار الأشهر الماضية.

ومع كل عملية ترحيل واسعة، تطفو على السطح تساؤلات مشروعة وسط الأسر المرحلة حول مسارات الاستفادة من بقع أرضية أو شقق سكنية بديلة، ومدى سرعة وتيرة تمكينهم من الوصول إلى سكن لائق يحفظ كرامتهم.

إلى جانب ذلك، تتطلع الساكنة المحلية والفعاليات الحقوقية بالمدينة إلى أن ترافق عمليات الهدم هذه تدابير مواكبة دقيقة وشفافة، تضمن تسريع لجان التتبع لعمليات إحصاء المستفيدين وتوزيع بقع إعادة الإيواء، لضمان دمج هذه الفئات اجتماعيا واقتصاديًا في أحيائهم الجديدة.

وبين الفينة والأخرى، ينظم المتضررون من عمليات الهدم التي تطال مساكنهم، احتجاجات، كان آخرها الاثنين 16 يونيو 2026، أمام مقر مقاطعة سيدي بليوط، حيث احتج عدد من سكان أحياء “درب الرماد”، “أموحا أوسعيد”، و”الحيداوي” بالمدينة القديمة للدار البيضاء، تنديدا بـ”إقصائهم” من التعويضات والبدائل السكنية بعد هدم منازلهم في إطار مشروع “المحج الملكي”، مطالبين بإنصافهم وفتح تحقيق في العملية

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية عقب عمليات الهدم الواسعة التي طالت مساكن هؤلاء المواطنين، في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع “المحج الملكي”. وأفاد المتضررون أن السلطات المعنية كانت قد أقدمت على هدم منازلهم بناء على وعود رسمية مسبقة، تؤكد أحقيتهم في الاستفادة من بدائل سكنية أو تعويضات مادية تضمن كرامتهم وتنقذهم من التشرد، إلا أنهم لم يستفيدوا من هذه الوعود.