story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

عمليات الهدم بالرباط.. مطالب بتدخل المجلس الوطني لحقوق الإنسان

ص ص

وجه فاروق مهداوي، المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس جماعة الرباط، طلب تدخل رسمي إلى رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بخصوص ما وصفه بـ”انتهاكات حقوقية جسيمة” تتعرض لها ساكنة حي المحيط من طرف السلطات العمومية بالعاصمة الرباط.

وأكد المستشار الجماعي في رسالته، أن “المواطنين يتعرضون لضغوط لبيع عقاراتهم لجهات مجهولة، قيل إنها مديرية أملاك الدولة”، مشيرًا إلى أن “السلطة المحلية تمارس التهديد ضد من يرفض البيع، بل وتمنعهم من الحصول على شواهد إدارية”.

واستنكر مهداوي غياب أي “منفعة عامة تبرر عمليات الشراء”، إضافة إلى “فرض أسعار متدنية لا تعكس القيمة الحقيقية للعقارات، التي تصل إلى 30 ألف درهم للمتر المربع في المنطقة”.

وكشف أنه تم إفراغ مجموعة من المكترين “بدون سند قانوني، وبدون أي تعويض عن سنوات الكراء، بينما أُجبر آخرون على مغادرة مساكنهم بعد ضغوط من أعوان السلطة”، وذلك مقابل تعويضات “هزيلة جدًا”.

وأوضحت الرسالة أن “ما يجري لا يمت بصلة إلى مسطرة نزع الملكية أو البيع بالتراضي”، مشددًا على أنه “يتعارض مع مقتضيات القانون 7.81 وتصميم التهيئة الخاص بالمدينة”.

وطالب المستشار الجماعي من رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان فتح تحقيق شامل في هذه الممارسات، والتحري في مدى قانونية الإجراءات المتخذة، مشددًا على “ضرورة ترتيب الآثار القانونية لحماية حقوق ساكنة حي المحيط، وتحقيق العدالة المنشودة في هذا الملف”.

وبالإضافة إلى ذلك، وضع فاروق مهداوي، المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس جماعة الرباط، تظلماً إلى وسيط المملكة المعين حديثًا، حسن طارق، مطالبًا بتدخله العاجل في ما وصفه بـ”التسلط والاستغلال غير القانوني” الذي تتعرض له ساكنة حي المحيط من طرف السلطات العمومية بالعاصمة الرباط.

ومن جانبها كانت فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، قد أكدت أن عمليات الهدم التي شهدها حي السانية الغربية بالعاصمة لم تخضع لمسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، مشيرة إلى أن “العلاقة التي جمعت الأطراف المعنية كانت تعاقدية بين بائع ومشترٍ، وفقًا للضوابط القانونية المتعارف عليها”.

وأوضحت العمدة، خلال ندوة صحافية نظمها مكتب مجلس جماعة الرباط، الجمعة 14 مارس 2025 لتنوير الرأي العام حول موضوع تصميم تهيئة “مدينة الرباط”، أن “العملية تمت بالتراضي بين المالكين والمشترين، حيث تفاوض كل طرف بشكل مباشر وتوصلوا إلى اتفاقات دون أي إكراه أو تدخل غير قانوني”.

وشددت المتحدثة ذاتها، على أن بعض الشهادات التي قدمها المواطنون أكدت أن العقود أبرمت مع مديرية أملاك الدولة، مما يدحض أي مزاعم حول وجود جهات أجنبية أو تدخلات خارجية في هذه العملية، رافضة في الوقت ذاته، “استغلال هذا الملف لأغراض سياسية”.

وأشارت إلى أن جماعة الرباط “التزمت بالشفافية واحترام المساطر القانونية، حيث تم نشر جميع التفاصيل والإجراءات المتعلقة بالبحث العلني”، مشيرة إلى أن الموظفين المختصين “كانوا دائمًا حاضرين لشرح التفاصيل للساكنة والرد على استفساراتهم وتلقي تعرضاتهم في بهو جماعة الرباط”