عشية لقاء التهراوي.. ممرضو وتقنيو الصحة يتظاهرون ضد “التماطل” في تنفيذ الاتفاقات
تظاهر ممرضو وتقنيو الصحة، يوم الثلاثاء 20 يناير 2025، في وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، للتعبير عن استيائهم مما وصفوه بـ“المماطلة” في تنفيذ مضامين الاتفاق الموقع مع الوزارة.
وتهدف الوقفة، التي دعت إليها النقابة المستقلة لممرضي وتقنيي الصحة، إلى لفت الانتباه إلى تأخر تنزيل الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالوضعية الاعتبارية للأطر الصحية، إذ يُلاحظ تعثر في تنفيذ النقاط المتفق عليها.
وفي هذا الصدد، قال محمد بوقدور، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة لممرضي وتقنيي الصحة، إن هذه المحطة تأتي استمراراً لمسار نضالي كان من بينه تنظيم وقفة أمام البرلمان في ديسمبر الماضي، موضحاً أن الاحتقان الحالي هو نتيجة مباشرة لتراكم الملفات العالقة.
وأشار بوقدور إلى أن الوقفة الحالية تأتي في سياق تماطل الوزارة في معالجة الملفات العالقة. وأضاف أن لديهم ملفات مطلبية خاصة بالشق القانوني، المرتبط بتنظيم الهيئة وقانون الوظيفة العمومية وصفة الموظف العمومي، مؤكدًا أن هذه الصفة “لا تنازل عنها”، مع ضرورة ضمان مناصب مالية مخصصة للأطر الصحية.
وشدد بوقدور على أن النقابة تضع “الخطوط الحمراء” أمام أي مساس بالوضع القانوني للممرض، قائلاً: “لدينا ملفات مطلبية قانونية وجوهرية تتعلق بتنظيم الهيئة الوطنية وقانون الوظيفة العمومية”، منبهاً إلى أن صفة الموظف العمومي خط أحمر “لا تنازل عنها”.
وأضاف أن الأنظار تتجه صوب الاجتماع المرتقب مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي غدًا، معرباً عن أمله في أن “تلتقط الوزارة الإشارة” وتقدم حلولاً ملموسة قبل اللجوء إلى تصعيد أكبر قد يؤدي إلى شلل تام في القطاع.
وقال أيضاً: “لا يُعقل مرور مدة على توقيع الاتفاق دون تنزيل بنوده، خاصة ما يتعلق بالوضعية الاعتبارية للأطر الصحية”، مشيراً إلى أن مجموعة من نقاط الاتفاق التي تبلغ 27 نقطة ذات طابع مادي “لم تُنزل إلى حد الساعة”.
وفي السياق ذاته، شدد على أن إحداث هيئة وطنية لممرضي وتقنيي الصحة يُعد مطلبًا أساسيًا، كإطار ينظم ممارسة مهنة التمريض ويحميها. كما تأتي المطالب الأخرى، مثل التعجيل بإخراج مصنف الأعمال، لوضع حد لتداخل الاختصاصات مع العمل الطبي، وتقليص المتابعات القضائية التي يتحملها الممرضون وتقنيو الصحة.
واعتبر بوقدور أن الاتفاقات الموقعة لم تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي، مؤكداً على استمرار الاحتجاج حتى التزام الوزارة بتنفيذ النصوص.
وكانت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة قد أعلنت استئناف برنامجها النضالي، وذلك ردا على ما وصفته بـ”التماطل والتملص” من جانب الحكومة ووزارة الصحة في تنفيذ التزاماتها تجاه الأطر التمريضية، رغم مرور أكثر من سنة ونصف على توقيع اتفاق 23 يوليوز 2024 الذي اعتبرته النقابة “الحد الأدنى من المطالب التمريضية”.
وشددت النقابة على أن الوضع الحالي يتسم بـ”الضبابية والجمود” في ما يتعلق بتنزيل المطالب التمريضية، إذ لم يتحقق سوى عدد محدود من النقاط المتفق عليها ضمن 27 نقطة تم الاتفاق بشأنها داخل التنسيق الوطني السداسي، فيما لا تزال أغلب الالتزامات “عالقة في ثلاجة الحكومة”. وأضافت النقابة أن سياسة التسويف التي تنهجها الحكومة تعيد القطاع الصحي إلى مربع الاحتقان.
وأوضحت النقابة أن خطواتها الاحتجاجية تأتي دفاعاً عن المطالب الأساسية، وعلى رأسها تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024 كاملا والحفاظ على صفة الموظف ومركزية المناصب المالية ومركزية الأجور والحل النهائي لتعويضات المراكز الاستشفائية الجامعية وتعويضات المردودية بطنجة.