story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

عبادي: حذرنا العدالة والتنمية من المشاركة في الحكومة.. وتجربته أكدت صحة تقديرنا

ص ص

عاد الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، محمد عبادي، إلى واحدة من أبرز محطات العلاقة بين الجماعة وحزب العدالة والتنمية، مؤكدا أن الجماعة كانت قد وجهت، عقب انتخابات 2011، رسالة مفتوحة إلى كل من حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية، حذرت فيها من أن المشاركة في الحكومة، في ظل البنية السياسية القائمة آنذاك، لن تتيح تنفيذ الإصلاحات التي كان الحزب يرفعها خلال حملاته السياسية.

وجاءت تصريحات عبادي خلال الحلقة العاشرة من برنامج “رجل ومسار” الذي يبثه موقع الجماعة، والتي خصصها لاستعراض أبرز المحطات التي طبعت علاقة جماعة العدل والإحسان بالدولة منذ بداية حكم الملك محمد السادس، متوقفا عند ملفات التضييق على الجماعة، وأحداث 16 ماي، وتشميع البيوت، وحراك 20 فبراير، وصولا إلى موقفها من دستور 2011 وتجربة حزب العدالة والتنمية في تدبير الحكومة.

رسالة مبكرة إلى العدالة والتنمية

وأوضح عبادي أن الجماعة لم تعارض مشاركة حزب العدالة والتنمية من منطلق المنافسة السياسية، وإنما انطلاقا من قناعتها بأن هامش السلطة المتاح للحكومة آنذاك لن يسمح بإحداث التغيير الذي كان ينتظره المغاربة.

وأضاف أن مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان بعث برسالة مفتوحة إلى الحزب وإلى حركة التوحيد والإصلاح، اعتبر فيها أن الحكومة المقبلة لن تكون قادرة، في ظل التوازنات السياسية والمؤسساتية القائمة، على محاربة الفساد والاستبداد أو تنفيذ الإصلاحات العميقة التي وعد بها الحزب خلال حملته الانتخابية.

“التغيير لن يتجاوز بعض الجوانب التدبيرية”

وبحسب عبادي، فإن الجماعة كانت ترى منذ البداية أن أي تغيير يمكن أن تحققه الحكومة سيظل محصورا في بعض الجوانب التدبيرية والإدارية، دون أن يمتد إلى الإصلاحات السياسية والبنيوية التي كانت تطالب بها مختلف القوى المطالبة بالتغيير خلال تلك المرحلة.

وأشار إلى أن هذا التقدير لم يكن مبنيا على موقف ظرفي، وإنما على قراءة الجماعة لطبيعة النظام السياسي وتوزيع مراكز القرار، معتبرا أن الحكومة، مهما كانت هويتها السياسية، لن تمتلك الصلاحيات الكافية لإحداث تحول جذري في السياسات العمومية أو في آليات تدبير السلطة.

تجربة الحكومة أكدت موقف الجماعة

ورأى الأمين العام للعدل والإحسان أن السنوات التي قاد فيها حزب العدالة والتنمية الحكومة أثبتت، وفق تعبيره، صحة القراءة التي قدمتها الجماعة سنة 2011.

واعتبر أن الحزب لم يتمكن من إنجاز الإصلاحات الجوهرية التي رفعها كشعار، كما لم ينجح في معالجة ملفات الفساد والاستبداد بالشكل الذي كان ينتظره جزء من الرأي العام، معتبرا أن نتائج التجربة جاءت منسجمة مع التحذيرات التي سبق أن وجهتها الجماعة في رسالتها المفتوحة.

موقف مرتبط برفض الجماعة للتعديلات الدستورية

وربط عبادي هذا الموقف بقراءة الجماعة للتعديلات الدستورية التي أعلن عنها سنة 2011، موضحا أن الجماعة عبرت منذ الأيام الأولى عن تشكيكها في قدرة تلك التعديلات على إحداث تحول ديمقراطي حقيقي.

وقال إن الإصلاح، من وجهة نظر الجماعة، لا يقاس بالنصوص الدستورية أو بالإعلانات السياسية، وإنما بمدى انعكاسها على الواقع، وبوجود إرادة سياسية فعلية تترجمها إلى ممارسات تضمن الحريات والحقوق وتوسع المشاركة السياسية.

انسحاب من 20 فبراير دون التخلي عن مطالب الإصلاح

وفي السياق ذاته، عاد عبادي إلى مشاركة جماعة العدل والإحسان في حركة 20 فبراير، موضحا أن قرار الانسحاب من الحركة لم يكن، بحسب قوله، تراجعا عن مطالب الإصلاح السياسي، وإنما جاء بعد تقييم داخلي خلص إلى أن الحراك بلغ سقفه ولم يعد قادرا على تحقيق أهدافه.

وشدد على أن الجماعة واصلت، بعد انسحابها، الدفاع عن قضايا الحرية والديمقراطية ومحاربة الفساد والاستبداد من خلال مواقفها ومشاركاتها في مختلف المحطات الاحتجاجية.