story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

صندوق النقد الدولي يوافق على خط ائتمان مرن للمغرب بقيمة 4.5 مليار دولار

ص ص

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الأربعاء 02 أبريل 2025، على ترتيب جديد لمدة عامين للمغرب بموجب خط الائتمان المرن (FCL) بقيمة تعادل 3.45 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 4.5 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 386% من حصة المغرب في الصندوق).

كما أشارت المؤسسة المالية الدولية، في بلاغ لها، إلى إلغاء المغرب للترتيب السابق بموجب خط الائتمان المرن، مؤكدة “أن السلطات المغربية تنوي التعامل مع هذا الترتيب الجديد كإجراء احترازي”.

ويُعد هذا الترتيب هو الثاني للمغرب بموجب خط الائتمان المرن، مع وصول أقل إلى الموارد مقارنة بالترتيب السابق، “وذلك بما يتماشى مع هدف المملكة المتمثل في تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي بشكل تدريجي كلما سمحت المخاطر بذلك، في سياق استراتيجية الخروج التدريجي التي تعتمدها” يقول البلاغ.

وكان الترتيب الأول بموجب خط الائتمان المرن قد تمت الموافقة عليه في 3 أبريل 2023 بمبلغ 3.7262 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (ما يعادل 417% من حصة المغرب). وقبل ذلك، استفاد المغرب أيضًا من أربعة ترتيبات متتالية بموجب خط الوقاية والسيولة (PLL) بين عامي 2012 و2020.

وتعليقا على ذلك، قال نائب المدير العام والقائم بأعمال رئيس المجلس التنفيذي كينجي أوكامورا، “لقد أظهر الاقتصاد المغربي سجلًا ثابتًا في تنفيذ سياسات قوية للغاية ومرونة ملحوظة في مواجهة الصدمات الأخيرة، على الرغم من أن تعاقب موجات الجفاف قد حدّ بشكل كبير من الإنتاج الزراعي ورفع معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية”.

وتابع المتحدث، “لقد أثبتت الأطر المؤسسية والسياساتية القوية للمغرب فعاليتها في مواجهة هذه الصدمات، من خلال سياسات مالية ونقدية ومالية مدروسة جيدًا”، لافتا إلى أن الإصدار الأخير لسندات في الأسواق المالية الدولية بشروط مواتية للغاية يعكس السجل القوي للسلطات المغربية.

وأضاف أنه “بالنظر إلى المستقبل، تظل الحكومة المغربية ملتزمة بتنفيذ أجندتها الطموحة للإصلاحات الهيكلية، من أجل تحقيق نمو أكثر مرونة وشمولية واستدامة يقوده القطاع الخاص، مع تعزيز أطرها المؤسسية والسياساتية”.

وأشار المصدر إلى أنه “سيستمر الترتيب الجديد بموجب خط الائتمان المرن في دعم التزام المغرب بهذه السياسات والإصلاحات القوية، كما سيظل يوفر للمغرب حماية ضد المخاطر السلبية”، مرزا أن الاقتصاد المغربي لا يزال عرضة لتدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وعودة موجات الجفاف.

وخلص كينجي أوكامورا إلى “أن السلطات المغربية تؤكد التزامها بمعاملة الترتيب الجديد كإجراء احترازي، وخفض الاعتماد على هذه الترتيبات بشكل تدريجي، في سياق استراتيجية الخروج الخاصة بها، بناءً على تطورات المخاطر.”

وفي غضون ذلك، أوضح البلاغ أن الاقتصاد المغربي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة صدمات متعددة، “فقد تمكن المغرب خلال السنوات الأخيرة من التعامل مع تداعيات جائحة كورونا، والآثار الاقتصادية الناتجة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، وزلزال الحوز المدمر في عام 2023، بالإضافة إلى موجات جفاف خلال ست سنوات”، مبرزا أنه رغم تأثير هذه الصدمات على النشاط الاقتصادي، وإلحاق الضرر بالإنتاج الزراعي، ورفع معدلات البطالة إلى مستويات تاريخية، “تمكنت السلطات المغربية من الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال سياسات مالية ونقدية ومالية فعالة”.

وفضلا عن ذلك، “استمرت الحكومة في تنفيذ إصلاحات هيكلية مهمة تهدف إلى تحقيق نموذج تنموي جديد للمغرب، يسعى إلى تحقيق نمو أقوى وأكثر استدامة وشمولية”، يقول البلاغ، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يبلغ معدل النمو على المدى المتوسط حوالي 3.6%، مدعومًا بالمشاريع الكبرى في البنية التحتية والتقدم في الإصلاحات الهيكلية.

وخلص بلاغ صندوق النقد الدولي إلى أن المغرب لا يزال معرضًا لمستويات عالية من عدم اليقين والمخاطر الخارجية، كما أن المجال المتاح للسياسات الاقتصادية لا يزال محدودًا مقارنة بما قد يكون مطلوبًا للتخفيف من تأثير هذه المخاطر إذا ما تحققت، “وفي الوقت ذاته، لا تزال مخاطر الجفاف الشديد تشكل تهديدًا للقطاع الزراعي، الذي يمثل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد المغربي، بينما تواصل السلطات جهودها لمعالجة مشكلة ندرة المياه في البلاد”.