story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

شوقي يسائل الحكومة بشأن 360 ألف منصب شغل “مؤقت” في المونديال

ص ص

أثار النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، سمير شوقي، تساؤلات بشأن طبيعة 360 ألف منصب شغل تعتزم الحكومة إحداثها في إطار الاستعدادات لكأس العالم 2030 والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به، ضمن تعهدها بإحداث مليون منصب شغل خلال الولاية الحكومية، محذرا من الخلط بين فرص العمل المؤقتة والمناصب الدائمة عند تقييم الحصيلة الحكومية.

وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، توقف شوقي عند التوزيع القطاعي لمليون منصب شغل المعلن عنها في البرنامج الحكومي، والذي يشمل 250 ألف منصب صاف في الصناعة، و80 ألفا للفلاحين الشباب، و40 ألفا في الرياضة، و270 ألفا في الخدمات ذات القيمة المضافة، إلى جانب 360 ألف منصب مرتبط بكأس العالم 2030 والأنشطة الاقتصادية المواكبة له.

واعتبر شوقي أن هذه الأرقام تطرح أسئلة بشأن طبيعة فرص الشغل المرتقبة، ومدى استدامتها، وما إذا كانت مرتبطة أساسا بفترة الأشغال والبناء أم ستشمل أيضا أنشطة اقتصادية ستستمر بعد سنة 2030.

وفي هذا السياق، تساءل النائب البرلماني عن كيفية احتساب شخص اشتغل ستة أشهر في مشروع مرتبط بالمونديال ضمن المليون منصب شغل، مقارنة بعامل حصل على منصب دائم في القطاع الصناعي، محذرا في الوقت نفسه من احتمال احتساب المنصب ذاته ضمن أكثر من برنامج أو قطاع.

وشدد شوقي على ضرورة التمييز بين المستفيدين من برامج التكوين والمواكبة والتدريب المؤقت، وبين الأشخاص الذين حصلوا فعليا على مناصب شغل دائمة ومصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. واعتبر أن تقييم حصيلة التشغيل ينبغي أن يستند إلى مناصب منتجة تدر دخلا، وتوفر الحماية الاجتماعية، وتضمن قدرا معقولا من الاستقرار المهني.

كما أثار المتحدث مسألة عدم تحديد عدد مستهدف من مناصب الشغل الصافية لسنة 2027، رغم تخصيص ستة مليارات درهم لإدماج الشباب، متسائلا عن عدد فرص الشغل التي ستتيحها هذه الاعتمادات، ومدى قدرتها على تحسين وضعية الشباب، خصوصا في ظل وجود نحو ثلاثة ملايين شاب وشابة خارج منظومة التعليم والتكوين وسوق الشغل، وفق المعطيات التي أوردها في مداخلته.

ودعا شوقي الحكومة إلى إعداد لوحة قيادة سنوية، ابتداء من سنة 2027، تحدد لكل قطاع عدد مناصب الشغل الصافية المستهدف إحداثها، وطبيعتها وكلفتها والجهة المسؤولة عن تحقيقها، مع نشر هذه المعطيات بشكل دوري، بما يتيح تتبع الالتزامات الحكومية وتقييم مدى الوفاء بها قبل نهاية الولاية.

وختم النائب البرلماني بالتأكيد على ضرورة الانتقال من احتساب عدد المستفيدين من البرامج إلى قياس عدد الأشخاص الذين تحسنت أوضاعهم الاقتصادية فعليا، معتبرا أن تقييم سياسة التشغيل ينبغي أن يستند إلى النتائج المحققة، لا إلى عدد المستفيدين أو فرص العمل المعلن عنها فقط.