story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

شبهات أوراق انتخابية مزورة بطنجة.. توتر داخل مركز اقتراع والسلطات تفتح تحقيقا

ص ص

شهد أحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة، وتحديدا بمدرسة القدس التابعة لمقاطعة السواني، حالة من التوتر، على خلفية أنباء عن ضبط شخص قيل إنه كان يحمل حقيبتين مملوءتين بأوراق تصويت تحمل تأشيرا لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة احتجاجات داخل مركز الاقتراع في صفوف مراقبين ومواطنين.

وأثارت هذه الوقائع، التي لم تتضح جميع تفاصيلها بشكل نهائي، جدلا واسعا، وسط مطالب بتدخل السلطات الأمنية والقضائية وفتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود مخالفات انتخابية.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أوراقا انتخابية يظهر أنها تحمل تصويتا لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مشاهد لاحتجاجات داخل مركز الاقتراع، شارك فيها، بحسب المعطيات المتداولة، عدد من المراقبين ومواطنين كانوا بالمركز.

حقيبتان مملوءتان بأوراق رسمية

وفي هذا الصدد، قال عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، سعيد البقالي، إن الوقائع المتداولة تتعلق بمدرستي القدس ومولاي عبد السلام التابعتين لمقاطعة السواني، مشيرا إلى وجود معطيات بشأن أوراق تصويت تحمل تأشيرا لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة.

وأضاف البقالي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المعطيات المتداولة تفيد بوجود حقيبتين، بحسب ما جرى تداوله، مملوءتين بأوراق رسمية للتصويت لفائدة الحزب “الجرار”، مشيرا إلى أن السلطات قامت، حسب المعطيات المتوفرة لديه، بضبط شخص كانت بحوزته حقيبة.

وبخصوص الإجراءات التي اتخذها حزب التقدم والاشتراكية، أوضح البقالي أن الحزب اتصل بالمكلف بالشؤون القانونية للانتخابات في المقر المركزي للحزب بالرباط، كما جرى التواصل مع السلطات بشأن الموضوع.

وفي خضم هذه التطورات، جرى تداول تسجيل صوتي نُسب إلى مستشار جماعي معروف، يتحدث عن ممارسات وصفها بالمشبوهة، ويتضمن، بحسب ما ورد في التسجيل المتداول، “مطالب بالكشف عن هويات الأشخاص الذين أدلوا بأصواتهم والحزب الذي صوتوا لصالحه”.

كما أثارت هذه المعطيات تساؤلات ومخاوف بشأن مدى احترام سرية التصويت، خاصة في ظل تداول تسجيلات ومقاطع أخرى تتحدث عن ممارسات مرتبطة بتصوير عملية التصويت.

إخلالا كبيرا

من جهته، قال الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد خيي الخمليشي، إنه لا يزال يتحرى بشأن الوقائع المتداولة، مؤكدا عدم توفره، في الوقت الحالي، على معطيات ثابتة بشأنها.

وأضاف أن الفيديو المتداول، والذي شاهده على غرار آخرين، يثير الاستغراب، مشددا على أنه، بصفته مسؤولا حزبيا، لا يمكنه إثبات أو نفي ما ورد فيه في غياب معطيات مؤكدة.

وقال الخمليشي، في تصريح لصحيفة “صوت النغرب”، إن حزبه “مندَهش” من الصور ومقاطع الفيديو التي يتم تداولها بين المواطنين، مشيرا إلى ما وصفه باستغرابه من مضمونها، ومضيفا أن بلاغا للنيابة العامة أفاد بفتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة ما جرى.

وأكد المسؤول الحزبي أن السلطات مطالبة بالتعامل بحزم مع أي محاولة للتأثير على إرادة الناخبين أو المساس بنزاهة النتائج، معتبرا أنه “إذا ثبت هذا الشيء”، فسيكون الأمر إخلالا كبيرا بالسير الطبيعي للعملية الانتخابية.

وأوضح أنه لا يتوفر، إلى حدود حديثه، على معطيات أخرى، وأنه لا يزال يحاول الوقوف على حقيقة ما جرى بالضبط.

وفي السياق ذاته، تحدث الخمليشي عن تداول مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية أخرى، قال إنه توصل بها، وتتضمن، بحسب وصفه، “دعوات إلى ناخبين من أجل التوجه إلى معازل التصويت وتصوير عملية التصويت لفائدة مرشح معين، إلى جانب تصوير وجوههم، مقابل مبالغ مالية”.

وشدد على أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تستدعي تدخلا حازما، معتبرا أن هذا الأمر يدخل ضمن مسؤولية السلطات الترابية، التي قال إنه يتعين عليها عدم الاكتفاء بالحياد السلبي، بل التدخل لردع مثل هذه الممارسات.

وبحسب المعطيات المتداولة، كان مركز الاقتراع بمدرسة القدس يضم مراقبين وممثلين لعدد من الأحزاب السياسية، من بينها الديمقراطيون الجدد وحزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية.

وفي ما يتعلق بالواقعة المنسوبة إلى مدرسة القدس ومدرسة ومولاي عبد السلام، قال الخمليشي إنه إذا تبين أن الأمر يتعلق بفعل فردي ومحاولة محدودة لخرق العملية الانتخابية، وتحمل فيها شخص معين المسؤولية، فيتعين اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه.

فتح بحث قضائي

وفي غضون ذلك، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي، على خلفية تداول مقطع فيديو على بعض مواقع التواصل الاجتماعي يظهر صندوقا زجاجيا بداخله بعض الأغلفة البيضاء.

وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ، إن فتح البحث القضائي يأتي “للوقوف على حقيقة الأمر وترتيب الآثار القانونية على ضوء ذلك”.

ويأتي فتح البحث القضائي في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية محلية عن تسجيل احتجاجات وشكاوى من ممثلي بعض اللوائح والمراقبين بشأن سير عملية التصويت في عدد من مكاتب الاقتراع بمدينة طنجة، من بينها مكاتب بمدرستي القدس ومولاي عبد السلام، وسط إثارة شبهات بشأن عدد الأغلفة الموجودة داخل بعض صناديق الاقتراع خلال الساعات الأولى من التصويت.