سجال سياسي بين التامني و«الأحرار» على خلفية أحداث سبتة المحتلة
على خلفية موجة الهجرة الجماعية التي شهدها شمال المغرب، من مدينة الفنيدق نحو مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، انتقدت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، صانعي السياسات العمومية المغربية، وفي مقدمتهم حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، مشددة على أن «حتى مش ما تيهرب من دار العرس».
وقالت التامني، في تدوينة عممتها على حسابها الشخصي بموقع «فايسبوك»، إن «ما تسمونه استغلال سياسيا لأحداث سبتة، هو مساءلة للسياسات العمومية وتحميل للمسؤوليات السياسية، أما تحويل كل انتقاد إلى تهمة، فهو محاولة للهروب من المحاسبة»، في إشارة منها إلى الحزب الذي يقود الحكومة.
يُذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، كان قد أورد في بيان حول الأحداث أن «الفاجعة الإنسانية تشكل لحظة وطنية تستوجب استحضار المسؤولية الجماعية والتعامل معها بما يليق بقدسية الأرواح، بعيدا عن المزايدات السياسية أو الاستغلال الظرفي للمآسي الإنسانية».
وأضافت التامني أنه «إذا كان هناك من يستفيد من كل الأحداث، فهو من يملك السلطة وإمكانات الدولة، ومن تُفتح له الأبواب وتُفرش له السجادات الحمراء»، مردفة: «نحن نطرح الأسئلة، ونكشف الاختلالات، وندافع عن حق المواطنين في معرفة الحقيقة»، وفق تعبيرها.
وأكدت البرلمانية اليسارية أن النقاش حول الهجرة الجماعية لآلاف المغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي تعد بوابة إلى أوروبا، «ينبغي أن يكون حول أسباب ما وقع؟ ولماذا نجح ما اعتبرتموه “تغريرا”، على الأقل، في استقطاب 40 ألف شخص، بحسب الأرقام الرسمية؟».
وفي سياق متصل، كانت شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار، قد أشارت في بيان إلى أن «الدعاية التي تروجها شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، ساهمت في خلق تصورات مغلوطة لدى بعض الشباب، ولاسيما القاصرين، استغلتها هذه الشبكات الإجرامية للتغرير بهم ودفعهم إلى المجازفة بحياتهم».
يُذكر أن آلاف الشباب وغيرهم كانوا قد أقدموا على هجرة جماعية، انطلاقا من مدينة الفنيدق نحو مدينة سبتة المحتلة، خلال الأيام الماضية، وبلغت ذروتها في يوم الخميس 30 يوليوز 2026.
*المحفوظ طالبي