ردود فعل أممية ودولية مُرحبة بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
استقبلت الأمم المتحدة والعديد من دول العالم توصل الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى «اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط» بالترحيب، مشيرة إلى أنها على استعداد لمواصلة المساعي الحميدة لإحلال سلام دائم في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين ليلة الثلاثاء/الاربعاء 08 أبريل 2026، وفق ما أفاد الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، ودعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وقال دوجاريك إن “الأمين العام (للأمم المتحدة) يرحب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين من جانب الولايات المتحدة وإيران”.
وأضاف أن غوتيريش “يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام بنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة”.
من جهتها، رحبت الصين، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن اتفق البلدان على هدنة لأسبوعين قبل ساعات من انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري “ترحب الصين بإعلان الأطراف المعنية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار”، مضيفة أن الصين ستواصل السعي من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط.
ومن جانبها، قالت مصر التي لعبت دورا مهما في التوصل إلى الاتفاق المذكور، إن وزير الخارجية، بدر عبد العطي، أعرب خلال اتصال هاتفي بالموفد الأمريكي، ستيف ويتكوف، فجر الأربعاء، عن “التقدير البالغ لهذه الخطوة الأمريكية الهامة لإعطاء الدبلوماسية الفرصة والعمل على بدء عملية جدية للتفاوض بين الجانبين الأمريكي والإيراني”.
واعتبرت الخارجية أن “تعليق العمليات العسكرية في المنطقة لمدة اسبوعين يعد تطورا إيجابيا هاما نحو تحقيق التهدئة المنشودة (…) ولإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء”.
أما تركيا فقد دعت، اليوم الأربعاء، جميع “الأطراف” في الشرق الأوسط إلى “احترام” اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إيران والولايات المتحدة.
وشددت وزارة الخارجية التركية، في بيان، على أن “وقف إطلاق النار الموقت يجب أن ي طب ق بالكامل على الأرض”.
وأضافت “نأمل في أن يحترم كل الأطراف الاتفاق المبرم”.
بريطانيا إلى الخليج..
ومن جانبه أعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنه سيتوجه إلى الخليج، اليوم الأربعاء، للقاء قادة المنطقة في مسعى لتعزيز وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.
وقال ستارمر، في بيان، نشره مكتبه “أرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه خلال الليل، والذي سيجلب لحظة ارتياح للمنطقة والعالم”.
وأضاف “يجب علينا، بالتعاون مع شركائنا، وبذل كل ما في وسعنا لدعم وقف طلاق النار هذا والحفاظ عليه، وتحويله إلى اتفاق دائم، وإعادة فتح مضيق هرمز”.
وتأتي هذه الزيارة عقب اجتماع افتراضي الثلاثاء استضافته بريطانيا وضم مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة.
وبحث الاجتماع، وفقا لوزارة الدفاع، “الإجراءات المناسبة” لجعل مضيق هرمز “متاحا وآمنا” إذا ما تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب الشرق الأوسط.
والأسبوع الماضي ناقش اجتماع دبلوماسي افتراضي برئاسة المملكة المتحدة، ضم نحو 40 دولة، هذا الممر المائي الحيوي.
وظل المضيق مغلقا إلى حد كبير منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير المنصرم، ما أثر على الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة.
وأضاف بيان داونينغ ستريت أن أفراد القوات المسلحة البريطانية اعترضوا أكثر من 110 هجمات بطائرات مسيرة في المنطقة خلال فترة النزاع، بينما نفذ سلاح الجو الملكي البريطاني أكثر من 1600 ساعة من العمليات الدفاعية.
انتقاد جرائم إسرائيل..
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء، أن “من غير المقبول” أن تواصل إسرائيل الحرب في لبنان بعد الهدنة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ألباريس في تصريح لإذاعة RNE “من غير المقبول أن تستمر حرب إسرائيل، وغزوها لبلد ذي سيادة مثل لبنان”.
وفي منشور على منصة “إكس” وصف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الهدنة في إيران بأنها “أنباء سارة”.
ومن جانبها، رحبت ألمانيا بالاتفاق عبر المستشار فريدريش ميرتس، اليوم الأربعاء، الذي حث على إنهاء الصراع بشكل نهائي.
وقال ميرتس، في بيان، إن “الهدف الآن هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب خلال الأيام المقبلة. وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بالدبلوماسية”.
وأضاف أن ألمانيا ستساهم في “ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز”.
أما الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، فقد وصف، اليوم الأربعاء، إعلان وقف إطلاق النار في إيران بأنه “أمر جيد جدا”، ودعا إلى احترامه التام “في الأيام والأسابيع المقبلة” بغية التفاوض مع طهران في شأن كل القضايا الأمنية العالقة، مطالبا بأن يشمل “بالكامل” لبنان.
وقال في مستهل اجتماع لمجلس الدفاع “ننتظر، في الأيام والأسابيع المقبلة، احتراما تاما لوقف إطلاق النار احتراما كاملا في كل أنحاء المنطقة، وأن يتيح عقد مفاوضات تتيح تسوية دائمة للقضايا النووية والبالستية والإقليمية المرتبطة بإيران، وهو ما دأبت فرنسا على الدعوة إليه منذ 2018”.
وأضاف “ما نتمناه هو ضمان شمول وقف إطلاق النار بالكامل لبنان” على المدى الطويل.
أوروبا تشكر باكستان…
ومن جهتها، رحبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الاربعاء باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أنه “يتيح فسحة للدبلوماسية” بهدف التوصل الى “اتفاق دائم”.
وأوردت كالاس التي تتوجه إلى السعودية، اليوم الأربعاء، أنها شكرت وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار على دوره في العملية التفاوضية، مؤكدة استعداد الاتحاد الاوروبي لدعم جهود الوساطة.