راكب الأمواج البرازيلي ميدينا يُلتقط محلقا في الهواء

أدرك مصوّر فرانس برس جيروم بروييه أن ردود الفعل ستكون قويّة عندما رأى راكب الأمواج البرازيلي الأولمبي غابريال ميدينا يجذّف في واحدة من أكبر أمواج اليوم بإحدى أقوى مناطق ركوب الأمواج في العالم.
ما لم يكن يدركه أن الصورة التي التقطها لميدينا أثناء خروجه من الموجة، بعد رحلة حققت رقما قياسيا أولمبيا في تاهيتي، ستصبح صورةً عالميةً، وعلى الأرجح، صورةً تعريفيةً للرياضة والألعاب الأولمبية.
كان بروييه على متن قاربٍ في القناة، منطقة من المياه الأعمق والأكثر هدوءاً إلى جانب الموجة، لكن دون خط رؤيةٍ واضحٍ من الحركة الأوليّة. لكنه كان بالضبط في المكان الذي أراد أن يكون فيه.
كان بروييه في موقعٍ ممتاز منتظرا “خروج” ميدينا من الموجة في نهاية جولته.
وقال بروييه: “كلّ مصوّر ينتظر ذلك. تعرف غابريال ميدينا، تحديدا في تياهوبو سوف يبدأ ويفعل شيئا ما”، مضيفا: “تعرف أن شيئاً ما سيحدث. اللحظة الوحيدة المخادعة هي أين سيخرج؟ لأنني أعمى. في بعض الأحيان يقوم بحركة بهلوانية، وهذه المرّة قام بذلك، فضغطت على الزر”.
والتقط بروييه صورة لميدينا مُحلّقاً فوق الأمواج ومشيرا بإصبعٍ واحدٍ إلى السماء، حيث كان لوح التزلّج الخاص به إلى جانبه يُشير إلى السماء أيضا. وأكمل: “أعتقد أنه عندما كان في الأنبوب، كان يعلم أنه في واحدة من أكبر الأمواج في ذلك اليوم. كان يقفز من الماء وكأنه يقول يا رجل، أعتقد أن هذه عشرة (العلامة الكاملة)”.
واشتبه بروييه بأنه التقط صورة مميزة أيضا، لكنه لم يكن متأكدا 100%، مبرزا: “عندما أقوم بالتصوير في تياهوبو، لا أصوّر لقطات متلاحقة، لأنك إذا ضغطت بقوّة على الزرّ، ستعود في نهاية المطاف بخمسة آلاف صورة في اليوم، وأنا لا أحبّ ذلك”.
واستطرد “أخذت أربع لقطات له أثناء خروجه من الماء، وكانت هذه الصورة إحداها”.
استُخدمت الصورة من طرف عشرات المطبوعات في جميع أنحاء العالم، وتم مشاركتها أو الإعجاب بها ملايين المرات عبر الإنترنت. ونشرت مجموعة وسائل الإعلام الأسترالية News.com.au على صفحتها على فايسبوك: “قد تكون هذه أعظم صورةٍ رياضيةٍ على الإطلاق!”.
ووصفتها مجلة “تايم” بأنها: “الصورة التعريفية للانتصار في الألعاب الأولمبية الصيفية 2024”.
ونشر ميدينا الصورة على حسابه الخاص على إنستغرام، وسرعان ما جذبت أكثر من 2,4 مليون إعجاب.
وعلى الرغم من الإشادات، قال بروييه إن الاحتفالات يجب أن تنتظر لأنه لا يزال أمامه بقية المسابقة لتصويرها.
وقال بروييه: “سأنام في منزل صديقٍ لي بالقرب من تياهوبو ويجب أن نحظى بليلة هادئة، لأنه إذا أقيمت المنافسات غدا، سيتوجّب عليّ الاستيقاظ في الخامسة صباحا”.