دراسة: 60% من الأساتذة بالمغرب بحاجة إلى التكوين في الذكاء الاصطناعي
أفادت دراسة حديثة أن أزيد من ستة أساتذة من كل عشرة في المغرب يصرحون بالحاجة إلى التكوين في مجال الذكاء الاصطناعي، في مؤشر يعكس محدودية جاهزية المنظومة التربوية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وأوضحت نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “طاليس 2024” أن نسبة التكوين الفعلي في هذا المجال تظل ضعيفة، إذ لا تتجاوز 20 في المائة لدى أساتذة الثانوي الإعدادي و17 في المائة في التعليم الابتدائي.
وأضافت الوثيقة أن هذا الخصاص لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى التكوين في الأدوات الرقمية بشكل عام، بحيث لم يستفد من هذا النوع من التكوين سوى 64 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و56 في المائة من أساتذة الابتدائي.
كما لفت المصدر إلى أن التكوين المستمر الموجه للأساتذة في المغرب لا يزال يركز أساسا على المضامين التقليدية المرتبطة بالمادة الدراسية، في مقابل حضور محدود للمواضيع الناشئة، خاصة الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وبخصوص التكوين الأساس، أوردت نتائج الدراسة أن مسارات إعداد الأساتذة تتسم بتفاوتات واضحة، إذ لا يستفيد جميع المدرسين من تكوين بيداغوجي متكامل يجمع بين التخصص الأكاديمي والممارسة الصفية.
وفي هذا الإطار، سجل المصدر ذاته أن نحو 20 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و10 في المائة من أساتذة الابتدائي تلقوا تكوينا قائما فقط على التخصص، دون تأهيل بيداغوجي، مع حضور أكبر لهذه الحالات في القطاع الخاص.
كما أشار إلى أن المسارات المسرعة أو المتخصصة، التي تم اعتمادها لتغطية الخصاص، تشمل حوالي 15 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي، وتهم أيضا عددا من أساتذة الابتدائي، خاصة في القطاع العمومي.
وفي تقييمهم لتكوينهم، أفاد 66 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و58 في المائة من أساتذة الابتدائي بأنه كان مرضيا، وهي نسب تبقى أدنى من المتوسط الدولي.
كما لفت إلى أن برامج المواكبة المهنية للأساتذة المبتدئين لا تزال محدودة، إذ لا يستفيد منها سوى 36 في المائة في الثانوي الإعدادي و42 في المائة في الابتدائي، وهي نسب دون المتوسط الدولي.
وأشارت الدراسة إلى أن نظام المصاحبة المهنية يظل ضعيف الانتشار، رغم دوره في دعم اندماج الأساتذة الجدد وتطوير ممارساتهم داخل الفصل و الأقسام .
وفي ما يتعلق بالتطوير المهني المستمر، أفاد الوثيقة أن حوالي 90 في المائة من الأساتذة شاركوا في نشاط تكويني واحد على الأقل، مع اعتماد ملحوظ على المبادرات الذاتية لتعويض النواقص في التكوين الرسمي.
وخلصت نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “طاليس 2024، إلى أن تأهيل الأساتذة في المغرب، خاصة في المجالات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لا يزال دون مستوى التحولات التي يعرفها قطاع التعليم، ما يطرح تحديات متزايدة أمام تحديث المدرسة العمومية.