دراسة: أقل من ثلث الأساتذة بالمغرب يرون أن وسائل الإعلام تقدّر مهنتهم
كشفت دراسة حديثة أن أقل من ثلث الأساتذة في المغرب فقط يعتبرون أن مهنتهم تحظى بالتقدير في وسائل الإعلام، ما يعكس صورة سلبية عن تمثّل الإعلام لدورهم، رغم المؤشرات المرتفعة للرضا المهني داخل القطاع.
وأوضحت نتائج الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS” 2024″ أن 27 في المائة فقط من أساتذة الثانوي الإعدادي و31 في المائة من أساتذة الابتدائي يعتقدون أن مهنة التعليم تحظى بالاهتمام الإعلامي الكافي.
وأضافت الدراسة أن هذه النسب تظل منخفضة مقارنة بعدد من الدول المشاركة في الدراسة، ما يبرز اتساع الفجوة بين صورة الأستاذ في الإعلام ومكانته داخل المنظومة التربوية.
كما لفتت الوثيقة إلى أن هذا الشعور بضعف التقدير لا يقتصر على الإعلام، و إنما يشمل أيضا الاعتراف المؤسساتي، بحيث يرى نحو 30 في المائة فقط من الأساتذة أن آراءهم تؤخذ بعين الاعتبار من طرف صناع القرار.
وبخصوص الصورة الاجتماعية لمهنة الأستاذ، أوردت نتائج الدراسة أن حوالي نصف الأساتذة يرون أن مهنتهم تحظى باعتراف داخل المجتمع، وهي نسبة تفوق المتوسط الدولي.
ومن جانب آخر، سجل المصدر أن مهنة التعليم تُختار في المغرب في الغالب عن قناعة، إذ صرح 78 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و71 في المائة من أساتذة الابتدائي أنهم اختاروا التدريس كخيار أول.
وأشار إلى أن عامل الاستقرار المهني يظل من أبرز دوافع الالتحاق بالمهنة، إذ يعتبره 50 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و59 في المائة من أساتذة الابتدائي عاملا حاسما.
كما أبرزت المعطيات أن أكثر من 60 في المائة من الأساتذة يعتبرون التأثير على الجيل القادم دافعا رئيسيا، في حين يرى أقل من نصفهم فقط أن لهم دورا أساسيا في تقليص الفوارق الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بمؤشرات الرضا، كشفت الوثيقة أن “متعة التدريس” تتجاوز 90 في المائة في مختلف الأسلاك، بينما يعبّر نحو ثلاثة أرباع الأساتذة عن استمتاعهم بتحديات المهنة.
وأضافت أن أكثر من 90 في المائة من الأساتذة يصرحون بأنهم راضون عن مهنتهم، فيما يرى ما بين 72 و73 في المائة أن إيجابياتها تفوق سلبياتها.
وبخصوص ظروف العمل، أبرزت نتائج الدراسة أن الأجور تظل النقطة الأكثر إثارة لعدم الرضا، حيث لا تتجاوز نسبة الرضا 21 في المائة في الابتدائي و39 في المائة في الثانوي الإعدادي.
وخلصت الدراسة الدولية للتعليم والتعلم TALIS” 2024″، إلى أن مهنة التعليم في المغرب تعيش مفارقة واضحة، بين رضا مهني مرتفع والتزام قوي من جهة، وشعور مستمر بضعف التقدير الإعلامي والمؤسساتي من جهة أخرى.