حقوقيون يطالبون أخنوش بإعلان أقاليم شفشاون تاونات والحسيمة مناطق منكوبة
طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بإعلان قرار تكميلي جديد يُدمج أقاليم شفشاون، تاونات، والحسيمة، ضمن البرنامج الاقتصادي والاجتماعي الموجه للأقاليم التي تم إعلانها مناطق منكوبة، جراء الفيضانات القوية التي شهدتها العديد من مناطق المملكة في الأيام الأخيرة.
وقرر المكتب التنفيذي للمنظمة، في بلاغ له الجمعة 13 فبراير 2026، مراسلة رئيس الحكومة بهذا الشأن.
وفي مقابل ذلك، سجل المكتب التنفيذي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بإيجابية إعلان أربعة أقاليم كمناطق منكوبة مما سيفسح المجال لساكنتها الولوج لآليات جبر الضرر المقررة في القانون 110.14.
واستغرب البلاغ في هذا الإطار، إقصاء كل من إقليم شفشاون، تاونات والحسيمة من هذا الإعلان اعتباراً لحجم الأضرار الخطيرة التي شلَّت الحياة الطبيعية والاقتصادية بهذه الأقاليم المعنية بهذه الفيضانات.
وقال المصدر إن استثناء أقاليم شفشاون، تاونات والحسيمة من هذا الإعلان رغم الأضرار الكبيرة التي خلَّفتها هذه الفيضانات، من شأنه أن يحرمها من آليات الانتصاف القانوني والمؤسساتي، والتعويض وجبر الضرر المنصوص عليهما في القانون.
وخلص البلاغ إلى أن الأضرار التي عرفتها جل الأقاليم المعنية بهذه الكارثة الطبيعية تسببت في إخلاء الساكنة من منازلها، انهيار المنازل ودور العبادة انقطاع الطرق، وانجراف واسع للتربة وما ترتب عن ذلك من آثار وأضرار جسيمة التي شهدتها جميع المناطق المعنية بهذه الكارثة الطبيعية بما فيها الأقاليم غير المشمولة بالإعلان.
وفي السياق، أعطى الملك محمد السادس تعليماته للحكومة من أجل وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة في مثل هذه الظروف.
وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، الخميس 12 فبراير 2026، أن رئيس الحكومة أصدر في هذا الإطار قرارا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات حالة كارثة، ويصنف جماعات الأقاليم الأربعة (العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان) ، الأكثر تضررا، مناطق منكوبة.
وبحسب المصدر ذاته، فقد وضعت الحكومة في هذا الصدد برنامجا للمساعدة والدعم، بميزانية توقعية تبلغ ثلاثة ملايير درهم، تم إعداده بناء على تقييم دقيق ومعمق للوضع الميداني، وكذا على دراسة متأنية للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه الاضطرابات الجوية.
ويرتكز البرنامج على المحاور الرئيسية التالية:
– مساعدات لإعادة الإسكان، وعن فقدان الدخل، ولإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وكذا لإعادة بناء المساكن المنهارة، بمبلغ إجمالي قدره 775 مليون درهم.
– مساعدات عينية وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للساكنة، بما يناهز 225 مليون درهم.
– مساعدات موجهة للمزارعين ومربي الماشية بمبلغ 300 مليون درهم.
– استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والهيدروفلاحية ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية، بما يناهز 1،7 مليار درهم.
ومن جهة أخرى، أعطى الملك تعليماته للحكومة بتنفيذ هذا البرنامج بكفاءة وسرعة وروح المسؤولية، بما يتيح لمواطني المناطق المنكوبة العودة إلى حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن.