حقوقيون: معظم التشريعات الحكومية تنتصر للطرف الأقوى دون المواطن
استغرب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان انتهاج الحكومة لـ”سياسة إصدار سيل من التشريعات تباعا والتي تفتقد للمشروعية السياسية ولا تتوافق مع المبادئ الدستورية”، مبرزا أن هذه التشريعات “تنتصر جلها للطرف الأقوى دون المواطن”.
وأشار الفضاء في بيان له عقب انعقاد دورته العادية، إلى عدة قوانين أصدرتها الحكومة من بينها قانون المسطرة الجنائية، وقانون المسطرة المدنية، ومشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، ومشروع القانون المنظم لمهنة العدول، بالإضافة إلى مشروع القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه التشريعات “تنتصر جلها للطرف الأقوى دون المواطن باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة التشريعية”.
كما سجل المكتب التنفيذي للفضاء في بلاغه “التعاطي الضعيف” للسلطات بخصوص حمايتها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، لافتا إلى فيضانات الشمال وآسفي والغرب وسؤال التعويض “واعتبار بعض المناطق منكوبة، على الرغم من هول الكوارث الطبيعية وحجم الأضرار الكبيرة التي أصابت الساكنة وممتلكاتهم”.
كما تطرق إلى “التزايد المطرد” في أزمة التعليم والصحة والشغل، “والتي كانت من الأسباب التي أدت إلى بروز احتجاجات شباب جيل زد مما أدى إلى آلاف التوقيفات وصدور العديد من الأحكام السالبة للحرية في حق المئات من الشباب وصلت في بعضها إلى 15 سنة سجنا نافذا”.
وأشار أيضا إلى “استمرار معاناة ضحايا زلزال الحوز الذين ما زالوا يعانون لما يفوق السنتين ونصف من التهميش والتشريد في مخالفة السلطات لتعهداتها المتعلقة بالتعويض وإعادة الإعمار والإيواء”.
ودعا الفضاء الحكومة إلى “تحمل مسؤولياتها في خفض الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتوفير سبل العيش الكريم، وربط المسؤولية بالمحاسبة تحقيقا للحكامة وتخليقا لعمل المؤسسات”.
كما طالب بـ”الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والحراك الاجتماعي والعمل على تحقيق انفراج حقوقي وسياسي تصان فيه الحقوق وتحمى من خلاله الحريات، بعيدا عن كل تغول سلطوي يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وإغلاق تام لكل الفضاءات العامة”.