story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دين |

“تنافس قرآني ببني ملال”.. العضراوي: الطلبة مفتاح تجديد تديُّن الأُمة

ص ص

مع اقتراب نهاية شهر رمضان، تتجدد مظاهر العناية بـ«الدين الإسلامي الحنيف» في مدينة بني ملال، من خلال مسابقة في حفظ القرآن الكريم وتجويده من تنظيم رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان بتعاون مع المجلس العلمي المحلي، في دورتها الأولى، تحت شعار “مشروع طالب وطالبة حاملين لكتاب الله تعالى”.

وحسب المنظمين، فإن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع الشباب الجامعي على الارتباط بالقرآن وفهمه وتدبّره انطلاقا من الآية 29 من سورة «كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ».

وأوضح المنظمون أن المسابقة تُشارك فيها ثلاث فئات؛ فئة حفظ وتجويد 15 حزبا، وفئة حفظ وتجويد 30 حزبا، وفئة الحفظ الكامل مع التجويد، على مرحلتين؛ المرحلة الأولى الإقصائية، اليوم الإثنين 16 مارس الجاري، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، والمرحلة النهائية، يوم الثلاثاء 17 مارس، بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية.

واعتبر نائب رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، المكلف بالشؤون البيداغوجية، محمد سجيع الدين، أنّ هذه المسابقة “حدث عظيم”، على اعتبار أنها “مشوبة بالإيمان الصادق ونابعة من التشبث بتعاليم الإسلام السمحة”.

وأبرز سجيع، في كلمة له، أنّ المسابقة في “منطقها وروحها تظل توجيها بيداغوجيا لشبابنا لترسيخ روح التنافس الشريف مصداقا لقوله تعالي ‘وفي ذلك فليتنافس المتنافسون’، حيث العمل الجاد المتقن، العمل الصالح للناس جميعا هو الأصل والمبتغى، وعليه يجازى المرء ويقدر تقديرا”.

وبالمناسبة أكد المسؤول الجامعي على “أهمية الوفاء لقيم وروح ديننا الحنيف، دين الإخاء والتسامح والتضامن والانفتاح على الغير”.

تجديد تديُّن الأمة..

ومن جانبه، اعتبر رئيس المجلس العلمي المحلي، عبد الرحمان العضراوي، أن هذه المبادرة قد “تكون مؤسسة لربط الطلبة والطالبات بكتاب الله، عز وجل، لتأسيس منظور آخر في البحث العلمي يُرسّخ الهوية المغربية”.

وذكر العضراوي، في كلمة له، أن هذه المسابقة القرآنية تأتي في “سياق متكامل، يمكن أن نُشير فيه إلى الرسالة الملكية المولوية إلى المجلس العلمي الأعلى للاحتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام، وتأتي أيضا للاحتفاء بخطة تسديد التبليغ وتجديد تَديُّن الأمة”، وفقا لتعبيره.

وأورد المسؤول المحلي للمجلس العلمي أن “المفتاح الأساسي لتجديد تَديُّن الأمة المغربية هم هؤلاء الباحثون والباحثات”، معتبرا أن من مهام “الجامعة المغربية التأسيس والحفاظ على الهوية المغربية بثوابتها التي أسستها مشيخة علماء المغرب من المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف الجنيدي وإمارة المؤمنين”.

ويرى العضراوي أن هذه المسابقة، في نسختها الأولى، تعطي “إشارات متعددة لتأسيس مفاهيم علمية على أساس الجمع بين الروح والمادة؛ لأن المادة قادرة فعلا على أن تكشف الأسباب وفهم المواضيع، لكن الذات إذا لم تتأصل وتتأطر بقيمها الأخلاقية النبيلة، ستقودها القواعد المادية إلى المتاهة وضياع المعنى”، وفقا لتعبيره.

وأكد العضراوي أهمية “تأطير الطلبة والطالبات تأطيرا يُسهم في الانفتاح على العالم والإبداع والبحث العلمي والتسامح، لكن مع التشبث بالهوية المغربية الأصيلة بتاريخها، من أجل مستقبل عظيم بين الأمم”.

المحفوظ طالبي