تقرير: المغرب ثاني أكبر مصدر للطماطم في العالم بعد هولندا

كشف موقع “هورتو إنفو”، الإسباني المتخصص في الأخبار الفلاحية، أن المغرب احتل المرتبة الثانية في تصدير الطماطم بين أربع دول رئيسية، وهي هولندا وإسبانيا وتركيا، خلال موسم 2023/2024، حيث بلغ حجم صادراته 694.45 مليون كيلوغرام.
وإلى جانب المغرب، كشف التقرير، الذي استند إلى بيانات منظمة الأمم المتحدة “COMTRADE”، عن تصدر هولندا صادرات الطماطم عالميًا، فيما جاءت إسبانيا في المرتبة الثالثة وتركيا في الرابعة.
وأوضح المصدر ذاته أن قيمة صادرات المغرب من الطماطم خلال الفترة المذكورة تجاوزت 1 مليار يورو، بمتوسط سعر 1,48 يورو للكيلوغرام الواحد، مشيرا إلى أن الصادرات المغربية عرفت ذروتها خلال فترة الشتاء، إذ بلغت في يناير أعلى مستوى عند ما يناهز 102 مليون كيلوغرام، يليه دجنبر بـ 88 مليون وفبراير بـ 85 مليون كيلوغرام.
في المقابل، أشار الموقع، إلى أن الأشهر التي سجلت أدنى مستويات التصدير المغربي للطماطم كانت شتنبر بـ 20 مليون كيلوغرام، وغشت بـ 29 مليون كيلوغرام، ويونيو بـ 30 مليون كيلوغرام.
من جهة أخرى، ذكر المصدر أن هولندا تصدرت القائمة بصادرات بلغت 924 مليون كيلوغرام من الطماطم، بقيمة 1,773 مليار يورو ومتوسط سعر 1,92 يورو للكيلوغرام، مبرزا أن يوليوز كان هو الشهر الأكثر نشاطًا في الصادرات الهولندية بـ 128,18 مليون كيلوغرام.
أما إسبانيا، التي حلت ثالثا بعد المغرب، فقد بلغت صادراتها 633 مليون كيلوغرام خلال الموسم السابق، بقيمة 1,087 مليار يورو وبسعر متوسط بلغ 1,72 يورو للكيلوغرام، حيث سجل شهر فبراير أعلى نسبة تصدير بـ 109 مليون كيلوغرام، بينما كان شتنبر الأقل بـ 11 مليون كيلوغرام.
وبالنسبة لتركيا، صاحبة المركز الرابع، فقد أورد ذات المصدر، أن صادراتها بلغت 555 مليون كيلوغرام، كما أن قيمة هذه الصادرات كانت أيضا الأقل بين الدول الأربع، حيث لم تتجاوز 437,38 مليون يورو، بمتوسط سعر 0,79 يورو للكيلوغرام، في حين حقق شهر دجنبر أعلى صادرات تركية بـ 63,03 مليون كيلوغرام.
ويواجه تصدير الطماطم إلى الخارج انتقادات متزايدة من عدد من المهنيين، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها أسعار الطماطم في السوق المحلية، والتي تصل أحيانا إلى 10 دراهم للكيلوغرام. ويُشير هؤلاء المهنيون إلى أن “التصدير المفرط” نحو الأسواق الدولية، يٌصعب من مهمة تغطية النقص الذي تواجهه محاصيل الطماطم بسبب بعض التغيرات المناخية خلال فترات مختلفة في السنة.
في المقابل، يرى الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا أن استمرار المغرب في رفع صادراته من الطماطم سيمكنه من الحفاظ على مكانته العالمية ريثما يبدأ العمل بمشاريع تحلية المياه، والتي ستؤدي إلى انتعاش قطاع الفلاحة من جديد.
وأوضح الخبير في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب” أن المغرب لا يرغب في تكرار “سيناريو البطيخ في السنتين الماضيتين، والذي تراجعت صادراته إلى الخارج”، مضيفًا أن “المملكة سلمت المشعل إلى موريتانيا في إنتاج البطيخ بمساعدة فلاحين ومستثمرين مغاربة”، وهو ما جعل الجارة الجنوبية تصعد إلى المركز الخامس عربيًا في إنتاج البطيخ.