story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
آداب |

تقديم الجزء 10 من موسوعة الكاتب والصحافي الراحل محمد باهي بالمعرض الدولي للكتاب

ص ص

تم، اليوم السبت 09 ماي 2026، في إطار فعاليات الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تقديم الجزء العاشر من موسوعة الكاتب والصحافي الراحل محمد باهي حرمة.

ويضم الإصدار الجديد، الذي أشرف على تحريره الكاتب مبارك بودرقة وصدر عن منشورات “باب الحكمة”، تحت عنوان “يموت الحالم ولا يموت حلمه”، حصيلة المقالات التي نشرها الراحل بين عامي 1969 و1973.

وفي هذا الصدد، أكد بودرقة أن محمد باهي حرمة كان ذا رؤية استشرافية دقيقة للأحداث العالمية، مبرزا مواقفه الوطنية الراسخة، لا سيما ما يتصل بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والوحدة المغاربية.

وأبرز بودرقة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن محمد باهي، رغم كونه عصاميا لم يلج المدارس أو الجامعات، امتلك قدرة استثنائية على تحليل القضايا الدولية واستشراف المستقبل، موضحا أن أهمية كتابات الراحل تكمن في إتاحتها “فهما عميقا لسياق الصراعات الجيو-سياسية ومآلاتها الراهنة”.

وأوضح، في سياق استعراضه للمضامين الغنية والتوثيقية لهذا المنجز، أن كتابات الراحل تعكس أفقا موسوعيا وتعدد جبهات الاشتغال الصحافي والفكري، وذلك عبر مواكبته للقضية الفلسطينية، مرورا بتشريح “تراجيديا المشرق العربي”، وصولا لتفكيك المشهد السياسي الفرنسي بخباياه وتياراته المختلفة، فضلا عن رصده الدقيق لتعقيدات العلاقات الدولية.

من جانبه، قال الباحث الجامعي الطيب بياض إن الاحتفاء بمسار الكاتب والصحافي الراحل محمد باهي حرمة يشكل استحضارا لقامة إعلامية وفكرية مغربية فذة، “تمثل اليوم بوصلة ومنارة تنير درب الأجيال الحاضرة”، مبرزا أن الغاية من استعادة هذا التراث الفكري الغني تتمثل في تقدير اجتهادات الراحل وعمقه في مقاربة قضايا عصره المتشعبة، متسلحا في ذلك برؤية تزاوج ببراعة بين نباهة الصحافي ورصانة المثقف.

وتوقف الباحث عند البصمة التي طبعت مسار الراحل وجعلته أيقونة لدى جيل كامل من المغاربة، خاصة عبر زاويته الشهيرة “رسالة باريس”، مشيرا إلى الزخم الذي راكمه مشروعه التوثيقي الذي توج ببلوغ موسوعته “يموت الحالم ولا يموت حلمه” جزأها العاشر.

ودعا إلى ضرورة إحياء هذا الإرث واستيعاب حمولته، معربا عن أمله في التأسيس لتفاعل معرفي مثمر، يجعل من تجربة محمد باهي حرمة قدوة مهنية ومعرفية تلهم الإعلاميين وكافة المهتمين بالشأن الثقافي.

من جهته، أكد الباحث في التاريخ الراهن هشام الكثيري، أن كتابات الراحل تجاوزت النطاق الكلاسيكي للصحافة المواكبة للحدث الآني، لتلامس قضايا جوهرية بأفق وعمق تاريخي فاق في بعض الأحيان مناهج المؤرخين أنفسهم، مسجلا أن أي محاولة لتأطير إسهاماته ضمن جنس معرفي واحد، سواء كان صحافة أو تاريخا أو فلسفة، تظل قاصرة عن الإحاطة بعمقه الفكري المتفرد.

وفي معرض إبرازه للأهمية الراهنة لقراءة مقالات محمد باهي، اعتبر السيد الكثيري أن نصوص الراحل تمثل “نبوءات تاريخية” تحاكي في دقتها قضايا الراهن المتسارع، مشيرا إلى أن كتاباته السابقة قادرة على تشريح أزمات الحاضر وكأنها كتبت اليوم.

تجدر الإشارة إلى أن الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، تعرف مشاركة 891 عارضا، من بينهم 321 عارضا مباشرا و570 عارضا غير مباشر، يمثلون المغرب و60 بلدا من العالم العربي وإفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا.