story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

تضييق إداري وتقني.. عضو اللجنة لإلغاء الساعة الإضافية يكشف تحديات العريضة

ص ص

في ظل تصاعد المطالب الشعبية المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية (غرينتش)، تجد مبادرة العريضة القانونية، التي أطلقتها اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم عريضة العودة إلى الساعة القانونية، نفسها في مواجهة اختبار حقيقي لمبادئ الديمقراطية التشاركية في المغرب.

في سياق متصل، لفت حلمي عز العرب، الباحث في العلوم السياسية وعضو لجنة العريضة، الإنتباه إلى جدار سميك من التعقيدات التي تصطدم به هذه المبادرة المدنية التي تحول دون تفعيلها بالشكل السلس المطلوب.

وتتوزع هذه العراقيل، بحسب المتحدث بين تحديات تقنية وإدارية، وممارسات محلية وصولا إلى انسداد قنوات التواصل مع الجهات المركزية.

وفي هذا الصدد، كشف حلمي عز العرب، الباحث في العلوم السياسية وعضو لجنة العريضة، أثناء حلوله ضيفا ببرنامج “من الرباط” التي تبثه منصة “صوت المغرب”، عن محاولات فاشلة للتواصل مع وزارة الداخلية، حيث رفضت مصالح الوزارة تسلم مراسلات رسمية باسم وكيل العريضة “لأسباب إجرائية معقدة”.

وأشار المتحدث إلى أن الوزارة طالبت بحضور الوكيل شخصيا، ثم فرضت شروطا إضافية، مثل تقديم توكيل رسمي من كافة مكونات العريضة، مما اعتبرته اللجنة تضييقا غير مبرر.

كما أشار عز العرب إلى وجود عوائق تقنية وإدارية كبيرة تواجه المواطنين الراغبين في التوقيع، وعلى رأسها اشتراط “رقم التسجيل في اللوائح الانتخابية”.

وأكد أن المواطن البسيط يجد صعوبة بالغة في معرفة رقم تسجيله الانتخابي، مستغربا من إصرار الجهات المعنية على ربط التوقيع على عريضة مطلبية بالمسار الانتخابي التقليدي.

وأضاف أن خدمة الهاتف “27.27”، المخصصة لمعرفة رقم التسجيل، تعاني من تعطل دائم، مما يقطع الطريق أمام الراغبين في استكمال إجراءات التوقيع.

كما اشتكى من أن الكثير من المواطنين اكتشفوا أنهم غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وعند محاولتهم التسجيل عبر الموقع الإلكتروني المخصص، وجدوه مغلقا، رغم الإعلان الرسمي عن فتحه ابتداء من فاتح أبريل.

ولم تتوقف الصعوبات عند الجانب التقني، بل تعدتها إلى “سلوكات مضايقة” من طرف بعض السلطات المحلية في مدن عدة، خاصة في جهتي كلميم-واد نون ودرعة-تافيلالت.

وأوضح عز العرب أن اللجنة حاولت تسهيل عملية التوقيع عبر وضع العريضة في بعض الفضاءات العامة كالمقاهي والمكتبات، إلا أن السلطات في هذه الجهة تدخلت لمنع ذلك في عدة مكتبات، متسائلة عن “شرعية” قيامهم بهذا العمل.

وشدد المتحدث على أن القانون التنظيمي 44.14 يفرض على السلطات المحلية دعم هذه المبادرات وتوفير الدعم اللوجيستي، تماشيا مع روح الديمقراطية التشاركية، “لا وضع العراقيل أمامها”.

وأمام هذا الوضع، قررت اللجنة طرق باب البرلمان، حيث وضعت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، تستفسر فيه عن مآل الآليات الرقمية للديمقراطية التشاركية والعراقيل التي تواجه المواطنين.

وتحدث عز العرب عن وجود “إجماع وطني” متزايد حول ضرورة مراجعة هذا القرار، مشددا على أن هذا التوجه يلمسه القائمون على العريضة من خلال التواصل المباشر مع المواطنين.

وأضاف عز العرب أن اللجنة تتلقى يوميا مئات الرسائل والاستفسارات من مختلف جهات المملكة، حيث يبدي المواطنون رغبة ملحة في الانخراط سواء التوقيع على العريضة الإلكترونية والعريضة القانونية، مما يعكس تصاعد الرفض الشعبي للتوقيت الحالي.

وانتقد المتحدث الطريقة التي تم بها تنزيل قرار الساعة الإضافية سابقا واصفا إياها بأنها “غير ديمقراطية”، معتبرا أن القرارات العمومية كان يجب أن تمر عبر قنوات نقاش أوسع.

وأشار إلى أن تفعيل مثل هذا القرار، حتى وإن أظهرت الضرورة الحاجة إليه في منتصف الولاية الحكومية، كان يتطلب إشراك المواطنين وفتح نقاش في إطار تشاركي واسع لضمان القبول والشفافية.

لفت عز العرب إلى اعتراف وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة مؤخرا بأن الساعة الإضافية لا تحمل أثرا إيجابيا ملموسا على قطاع الطاقة، واصفة مكاسبها بـ”المحدودة”، وهو ما يعزز موقف اللجنة.

وكشف عضو اللجنة أن “العريضة القانونية” الموازية للعريضة الإلكترونية قد تجاوزت عتبة الـ 300 ألف توقيع، وهو رقم يعكس الزخم الشعبي الذي يرافق هذه المبادرة المدنية.

لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط