story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

ترشيحات 2026.. النساء غائبات عن صدارة اللوائح المحلية في 60 دائرة من أصل 92

ص ص

كشفت معطيات رصدتها جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن 60 دائرة انتخابية محلية من أصل 92 لا تضم، إلى حدود انطلاق فترة إيداع الترشيحات، أي امرأة على رأس لائحة انتخابية، مقابل تسجيل 40 امرأة مرشحة لقيادة اللوائح في 32 دائرة فقط على المستوى الوطني.

وتأتي هذه المعطيات الأولية المتعلقة بحضور النساء على رأس اللوائح الانتخابية في الدوائر المحلية، التي أعلنتها الجمعية في بيان صحافي، بالتزامن مع انطلاق فترة إيداع الترشيحات لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر يوم 23 شتنبر 2026، حيث باشرت الجمعية، بشراكة مع المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، عملية لرصد حضور النساء في الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026.

وأوضحت الجمعية أن المعطيات الإحصائية المرصودة تهم الترشيحات المعلنة من طرف الأحزاب الأحد عشر الممثلة بمجلس النواب برسم الولاية التشريعية الحادية عشرة، مشددة على أن الأرقام الحالية تظل أولية وقابلة للتطور مع استمرار فترة إيداع الترشيحات.

40 امرأة فقط في صدارة اللوائح

المعطيات التي رصدتها الجمعية تظهر أن الحضور النسائي على رأس اللوائح المحلية لا يتجاوز 32 دائرة من مجموع 92 دائرة، إذ إلى حدود انطلاق عملية إيداع الترشيحات، تم تسجيل 40 امرأة مترشحة على رأس لوائح انتخابية محلية، أي ما يقارب ثلث الدوائر الانتخابية المحلية، في حين لا تسجل المعطيات الأولية المرصودة وجود امرأة على رأس لائحة في 60 دائرة.

وبحسب الجمعية، فإن “هذا التفاوت” لا يقتصر على عدد الدوائر، بل يمتد أيضا إلى التوزيع الجغرافي للترشيحات، إذ تتركز 14 من أصل 40 حالة ترشيح نسائي في ست دوائر فقط، من بينها دائرة الدار البيضاء-أنفا التي سجلت وحدها أربع نساء على رأس لوائح انتخابية مختلفة.

وعلى المستوى الجهوي، تتوزع الترشيحات النسائية المرصودة على عشر جهات، غير أن أربع جهات تستأثر بـ25 من أصل 40 حالة، أي حوالي 64 في المائة من مجموع الترشيحات، وهي جهات الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، والرباط-سلا-القنيطرة، وسوس-ماسة.

دعوة لتمكين النساء من قيادة اللوائح

وترى جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن هذه المؤشرات الأولية تثير الانتباه إلى محدودية حضور النساء في موقع قيادة اللوائح المحلية، فضلا عن استمرار تفاوت توزيع الترشيحات النسائية جغرافيا وحزبيا.

وفي هذا السياق، أقرت بأن هذه الأرقام لا تمثل الحصيلة النهائية للترشيحات، بالنظر إلى أن عملية الإيداع انطلقت حديثا، لكنها اعتبرتها “مؤشرات تستدعي من الأحزاب السياسية استحضار مسؤوليتها في تعزيز المشاركة السياسية للنساء، وعدم الاكتفاء بحضورهن في مراتب متأخرة داخل اللوائح، بل تمكينهن من موقع القيادة وخوض المنافسة الانتخابية المحلية على قدم المساواة”.

ودعت الأحزاب السياسية إلى توسيع إسناد رئاسة اللوائح المحلية للنساء، وتثمين الكفاءات والمناضلات داخل هياكلها، إلى جانب ضمان توزيع أكثر توازنا للترشيحات النسائية على مختلف الجهات والدوائر، مع منح النساء فرصا انتخابية حقيقية وقابلة للتنافس، وعدم حصر ترشيحهن في دوائر محدودة أو في ترشيحات ذات طابع رمزي.

ونبهت الجمعية إلى أن تعزيز تمثيلية النساء في المؤسسات المنتخبة لا يمكن اختزاله في الآليات المخصصة لدعم ولوجهن إلى مجلس النواب، بل “يقتضي أيضا توسيع حضورهن في المنافسة الانتخابية داخل الدوائر المحلية، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا نحو تكريس المساواة والمناصفة في التمثيل السياسي”.

وأعلنت الجمعية أنها ستواصل رصد الترشيحات خلال فترة إيداعها، في انتظار الإعلان عن اللوائح النهائية، قصد تحيين المعطيات وإجراء قراءة كمية ونوعية لحضور النساء في الاستحقاقات الانتخابية، تشمل توزيع الترشيحات حسب الأحزاب والجهات والدوائر، وطبيعة الدوائر التي أسندت فيها رئاسة اللوائح للنساء ومدى تنافسيتها.

وجددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة دعوتها إلى جعل استحقاقات 23 شتنبر 2026 محطة لتعزيز المكتسبات التي حققتها النساء المغربيات في مجال المشاركة السياسية.