story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

تحذيرات من وصول سعر الغازوال إلى 15.5 درهم للتر ودعوات للحكومة بالتحرك

ص ص

دعا الحسين اليماني، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، الحكومة إلى التحرك العاجل لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وما صاحبها من طفرة في أسعار النفط العالمية، محذرا من انعكاسات ذلك على المخزون الوطني.

وطالب الفاعل النقابي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، بضرورة تفعيل آليات التدخل المباشر عبر العودة لدعم أسعار المحروقات من خلال صندوق المقاصة، أو التنازل الكلي أو الجزئي عن الضرائب المطبقة على المواد النفطية لتخفيف العبء عن المستهلك.

واستعرض اليماني بالأرقام تأثير السياق الدولي على السوق المحلية، مشيراً إلى أن سعر طن “الغازوال” وصل إلى 1100 دولار حوالي 9.5 درهم للتر، مما ينذر بقفزة سعرية وشيكة قد تصل لجيوب المغاربة خلال الأيام القليلة القادمة.

وأوضح المنسق الوطني أنه في حال إضافة 4 دراهم من الضرائب ودرهمين كأرباح وهوامش ربح للفاعلين إلى سعر التكلفة الدولي، فإن سعر اللتر الواحد سيصل إلى 15.5 درهم ابتداء من الأسبوع المقبل، وهو مستوى يراه “غير مقبول”.

واعتبر المتحدث أن هذه الأسعار المرتقبة لا تتناسب مطلقا مع القدرة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود، كما أنها تشكل ضربة قاسية لمقاولات النقل التي تعاني أصلا من تبعات التقلبات السعرية المستمرة.

وربط اليماني بين غلاء الوقود وموجة الغلاء العامة، مستحضرا سيناريو سنة 2022 إبان اندلاع الحرب الأوكرانية الروسية، حيث أكد أن ارتفاع أسعار المحروقات كان المحرك الأساسي للتضخم الذي لا تزال آثاره ملموسة حتى اليوم.

وفيما يخص هيكلة الأسعار، كشف اليماني عن تضاعف هوامش ربح الشركات العاملة في القطاع، موضحا أنها انتقلت من 600 درهم للطن في وقت سابق إلى حوالي 2000 درهم حاليا وهو ما يساهم في زيادة الأسعار داخليا.

وشدد المنسق الوطني على أنه في الوقت الذي لا يمكن فيه للمغرب التحكم في الأسعار الدولية، فإن الحكومة تملك كامل الصلاحية للتحكم في السعر الداخلي عبر مراجعة الضرائب وضبط هوامش ربح الشركات التي يراها “مبالغاً فيها”.

واقترح اليماني صياغة نموذج “تضامني” يعتمد على توجيه المداخيل الضريبية المحصلة من أصحاب الدخل العالي لدعم الفئات المتضررة، واصفا العملية بكونها “إدخالاً للضريبة وإخراجها على شكل دعم” مباشر يحمي السلم الاجتماعي.

واختتم اليماني تصريحه بالتشديد على أن آلية التدخل الوحيدة المتاحة حالياً لوقف نزيف الأسعار هي العودة الفورية لدعم صندوق المقاصة، وذلك من أجل كبح جماح الغلاء وضمان استقرار التوازنات الاقتصادية والأسر على حد سواء.