تحالف اليسار يتعهد بضمان حرية الصحافة والإفراج عن المعتقلين
قدم تحالف اليسار، الذي يضم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، اليوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، برنامجه الانتخابي تحت عنوان «الكرامة أولاً»، معتبراً هذا الشعار «بوصلة لكافة الاختيارات السياسية والاقتصادية».
ويتضمن البرنامج 431 إجراء، بغلاف مالي يبلغ 500 مليار درهم، موزعة على خمسة محاور أساسية، تشمل إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، من بينها إرساء ملكية برلمانية، وضمان حرية الصحافة، والقطع النهائي مع الاعتقال السياسي.
وفي هذا السياق، قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، إن انتقال المغرب إلى دولة الحق والقانون يقتضي إجراء جملة من الإصلاحات، في مقدمتها إرساء الملكية البرلمانية.
في غضون ذلك، اقترح التحالف 24 إجراءً في هذا الشأن، مع فصل حقيقي للسلط وتأسيس تعاقد دستوري جديد يكرّس السيادة الشعبية والمحاسبة الفعلية عبر برلمان كامل الصلاحيات الرقابية والتشريعية.
سراح المعتقلين وضمان حرية الصحافة
يقترح تحالف اليسار حكومة لها صلاحيات واسعة في تدبير الشأن العام، إلى جانب توفير بيئة سليمة عبر إطلاق سراح المعتقلين، ومعتقلي الحراكات الشعبية منها حراك الريف وجيل Z والصحافيين ومناهضي التطبيع.
وتعهد التحالف بضمان حرية التعبير والصحافة والتنظيم والتظاهر السلمي دون أي تضييق أمني أو قضائي، ملتزما بتحصين قانوني ضد تكرار الاعتقال السياسي عبر إلغاء كافة الفصول السالبة للحرية في قضايا الرأي، والتضييق على المعارضين، والتعبير والنشر والتظاهر السلمي من القانون الجنائي.
بالإضافة إلى حماية حرية الضمير والمعتقد، وضمان الحق في الولوج إلى المعلومة، والحماية القانونية والمؤسساتية للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وحرية العمل النقابي.
برلمان بكامل الصلاحيات
كما التظم تحالف اليسار في برنامجه الانتخابي بتمكين وتعزيز سلطات البرلمان في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، وتمكينه من ممارسة رقابة فعالة على الحكومة والمؤسسات العمومية، إلى جانب تيسير إحداث لجان تقصي الحقائق وتوسيع صلاحياتها.
وشدد البرنامج الانتخابي لتحالف اليسار على تطهير الدولة من الفساد، ووضع حد لظاهرة تضارب المصالح، وضمان الاستقلال الفعلي للسلطة القضائية، وتعزيز استقلالية النيابة العامة، وتقوية مؤسسات الرقابة والحكامة وربط تقاريرها بآليات المحاسبة.
وتعهد التحالف بإقرار قانون موحد للنزاهة والشفافية ومحاربة الفساد، متعهدا بإرساء منظومة متقدمة لتضارب المصالح عبر اعتماد تعريف قانوني دقيق وشامل لتضارب المصالح يميز بين التضارب الحقيقي والمحامى والظاهري، بالإضافة إلى إقرار تجريم الإثراء غير المشروع بإدراج هذه الجريمة ضمن القانون الجنائي.
واقترح التحالف في برنامجه الانتخابي إعادة بناء نظام التصريح بالممتلكات ليصبح، بحسبه، أداة فعلية للوقاية والكشف والمساءلة مع توسيع نطاق الخاضعين ليشمل المسؤولين العموميين والمنتخبين وكل من يشغل وظائف ذات حساسية مالية أو تدربيرية.
على صعيد آخر، اقترح التحالف اعتماد سياسة متكاملة لتتبع الأموال والممتلكات المتحصلة من جرائم الفساد وتجميدها وحجزها ومصادرتها واستردادها وفق أحكام القانون، مع تعزيز التعاون القضائي والمالي الدولي في هذا المجال
كما التزم بقضايا الوطن والتحرر الوطني عبر دبلوماسية مستقلة وفاعلة، واحتضان مغاربة العالم، بالإضافة إلى التشبث بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف كافة أشكال التطبيع.