تجار ومهنيون ينددون بحملات إغلاق المحلات ويدعون الوزارة الوصية إلى التدخل
أعرب المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين عن استغرابه إزاء حملات الإغلاق الواسعة التي تشنها السلطات المحلية ضد المحلات التجارية، وذلك عقب توثيق عمليات إغلاق طالت تجار المواد الغذائية بدعوى عدم توفرهم على رخص تجارية لمزاولة المهنة، مع إجبارهم على التوقف عن العمل إلى حين استخراجها.
وأدانت النقابة، في بلاغ لها، بشدة الطريقة التي تتعامل بها السلطات المحلية مع أصحاب المحلات، مشيرة إلى وجود “خلط واضح لدى الإدارة بين الرخص التجارية والتصاريح الإدارية”.
وأكدت الهيئة النقابية أن العديد من الأنشطة التجارية “لا تتطلب قانونيا سوى تصاريح إدارية بسيطة، ولا تستدعي مسطرة التراخيص المعقدة التي تفرضها السلطة حاليا”، محذرة من التبعات الاقتصادية الوخيمة لهذه القرارات.
إلى جانب ذلك، انتقدت النقابة “عدم مراعاة رجال السلطة لطبيعة السلع القابلة للتلف السريع أو تلك ذات الصلاحية المحدودة”، معتبرة أن المطالبة بالإغلاق الفوري تمثل تهديدا مباشرا لأرزاق التجار وتسببا عمدا في ضياع بضائعهم “بجرة قلم” دون أدنى استحضار للخسائر المادية المترتبة.
وفي هذا السياق، استحضرت النقابة تصريحات وزير التجارة والصناعة رياض مزور، بمناسبة اليوم الوطني للتاجر بسلا، حيث أكد، بحسبها، أن “تجار القرب غير معنيين باستخراج الرخص التجارية، خاصة أولئك الممارسين لمهن تدخل ضمن خانة التصاريح الإدارية”، وهو ما يجعل حملات الإغلاق الحالية تتعارض مع التوجهات الحكومية المعلنة.
وطالب المكتب التنفيذي الجهات المسؤولة بالتوقف النهائي والفوري عن مطالبة المحلات التجارية بالإغلاق، داعيا الوزارة الوصية على القطاع إلى التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات التي وصفتها النقابة بـ”غير القانونية وغير المقبولة”، والتي تسيء للقطاع التجاري والمنتسبين إليه.
ودعت النقابة إلى وقف كافة الحملات الحالية وفتح باب الحوار، معتبرة أن “المنتدى الوطني للتجارة” المقرر تنظيمه بمدينة مراكش في 27 أبريل الجاري، يعد المحطة الأنسب لمعالجة هذا الملف بشكل شمولي ونهائي، وضمان حقوق التجار بما يتماشى مع القوانين المنظمة.
وبناء على ذلك، أعلن المكتب التنفيذي استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المتاحة لحماية منتسبي القطاع من “الاعتداءات المتكررة” والإفلاس، داعيا كافة التنظيمات المهنية إلى التعبئة الشاملة واليقظة لمواجهة هذه التجاوزات التي تهدد استقرار الممتلكات التجارية في مختلف ربوع المملكة.