story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بين القوة والقانون.. يساريو المغرب يفككون أزمة الشرعية الدولية في حرب إيران

ص ص

في ظل تواصل الحرب في الشرق الأوسط لليوم الـ19 على التوالي، وتصاعد المخاوف الدولية حول أثرها على الأمن والسلم العالميين، نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ندوة رقمية بعنوان «تغوّل الإمبريالية وأزمة النظام الدولي: تحديات الشرعية الأممية وحقوق الشعوب»، لتسليط الضوء على مخاطر النزعات المسلحة على الإنسانية.

وفي هذا الإطار، يرى الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد السلام العزيز، أن الخطاب الغربي فيما يتصل بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ليس إلا شعارات و«ادعاءات مزيفة».

وقال العزيز، في الندوة، التي نظمت عن بعد مساء الثلاثاء 17 مارس الجاري، إن العدوان الأخير على غزة، بيّن أن الغرب، الذي يُنظر إليه كقوة معيارية في احترام حقوق الإنسان، يرفع الشعارات الحقوقية فقط.

وفي المداخلة ذاتها، استحضر المتحدث رأي الكاتب الفرنسي «إمانويل تود» في الحرب مع إيران، معتبرا أن هذه المواجهة «يُمكن أن تكون آخر حرب للغرب الإمبريالي.. بمعنى يمكن أن نعيش ونرى انهيار ونهاية الولايات المتحدة الأمريكية»، وفقا لتعبيره.

أمريكا فشلت في إيران..

ومن جانبه، يرى الأمين العام لحزب الاشتراكي الموحد، جمال العسري، أن أمريكا «لم تحقق أهدافها في الحرب ضد إيران»، معلّلا ذلك بأن واشنطن لم تستطع إسقاط «النظام السياسي الإيراني»، ولم تجد شخصا واحدا يريد الانشقاق عن السلطات الرسمية في طهران، على الرغم من الاتصال بـ«جميع السفراء واحدا واحدا في مختلف الدول».

وأورد العسري، في مداخلة له، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تستطع استمالة الشعب الإيراني، مشيرا إلى أن «الطلبة يخوضون اعتصاما في الجامعات، منذ انطلاق الحرب، دعما لسلطات طهران».

وذكر المسؤول الحزبي، أن «الغرب تراجعت فعاليته على المستوى الدولي، وأصبح يُواجه إخفاقات في مختلف الأصعدة، ويخاف أن يُصبح خارج السياق، بفعل الصعود المستمر لقوى جديدة؛ مثل الصين وروسيا التي أصبحت تتعافى سياسيا واقتصاديا بعد أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا»، وفقا لتعبيره.

التحكم في الشرق: مفتاح العالم..

أما الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، جمال براجع، فيعتقد أنّ الحرب ضد إيران تهدف إلى «القضاء على النظام السياسي الإيراني وعلى القدرات العسكرية للدولة وبرنامجها النووي، ومن تمّ تحويلها إلى دولة فاشلة مقسمة طائفيا، والسيطرة عليها بتنصيب نظام عميل كما حدث في سوريا».

وقال براجع، في مداخلة له، إن السيطرة على طهران تقود إلى «القضاء نهائيا على محور المقاومة، التي تعد إيران إحدى ركائزه، ومن تم تصفية القضية الفلسطينية»، وفقا لتعبيره.

وذكر أن الحرب ضد إيران، تهدف، أيضا، إلى إزاحة القوى المنافسة في المنطقة، وأبرزها الصين، لأن من يتحكم في الشرق الأوسط، يتحكم في العالم، بسبب مواردها الطاقية الهائلة، وباعتبارها محور المواصلات العالمية المتحكمة في شرايين الاقتصاد الدولي، معتبرا أن «صمود وانتصار إيران، سيخلق موازين قوى جديدة في المنطقة بصفة خاصة والعالم بصفة عامة».

تراجع القانون أمام القوة..

وفي الندوة ذاتها، أكدت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، سعاد براهمة، أن الحرب في الشرق الأوسط تُحيل على «تراجع القانون أمام القوة، وتقدم الهيمنة على حساب العدالة، وتأكل الأسس التي بنيت عليها المنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية».

يُذكر أن منظمة الأمم المتحدة، تأسست سنة 1945، بهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، حسب المادة الأولى من الفصل الأول من ميثاقها.

وجاء في ديباجة الميثاق (الدستور الدولي): «نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا، أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي في خلال جيل واحد جلبت على الإنسانية مرتين أحزاناً يعجز عنها الوصف».

وقالت براهمة، في مداخلة لها خلال الندوة، إن «الإمبريالية تتعامل مع القانون الدولي بمنطق انتقائي؛ إذ تستدعيه حينما يخدم أجندتها، وتُعطّله حينما يُشكل قيدا مشاريعها الاستراتيجية»، معتبرة أن «الإشكال غير مرتبط بغياب النصوص في القانون الدولي، بل مرتبط بطبيعة النظام المتحكم في تنفيذها».

وانتقدت الحقوقية الدول الغربية، مشيرة إلى أنها ترفع «شعارات خادعة ومضللة، من قبيل: حماية أمن المجتمع الدولي، والديمقراطية، والحماية من الإرهاب، ثم تنتهي بتفكيك الدول والمجتمعات»، وفقا لتعبيرها.

*المحفوظ طالبي