بينهم رونالدو.. نجوم يغادرون معسكرات منتخباتهم خلال التوقف الدولي
شهدت فترة التوقف الدولي الحالية مغادرة عدد من الأسماء البارزة لمعسكرات منتخبات بلادها لكرة القدم، في حالات اختلفت أسبابها بين خلافات مع الأجهزة الفنية وقرارات مرتبطة بالحفاظ على الجاهزية البدنية ليتصدر كريستيانو رونالدو ومحمد صلاح وريان آيت نوري المشهد خلال الأيام الأخيرة.
وكان محمد صلاح من أوائل النجوم الذين غادروا معسكر منتخب مصر، بعدما خاض مباراة أنغولا قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 61. وأعلن الاتحاد المصري لاحقا مغادرته المعسكر موضحا أن القرار جاء لإراحته قبل مواجهة منتخب جنوب السودان التي أقيمت على أرضية من عشب اصطناعي.
ورغم تأكيد حسام حسن مدرب المنتخب المصري، خلال المؤتمر الصحافي أن صلاح سيكون حاضرا في المباراة الودية أمام جنوب أفريقيا فإن لاعب طرابزون سبور التركي لم يعد إلى معسكر منتخب بلاده.
ولم تقتصر قضية أرضية الملعب على صلاح، إذ أعلن نادي نيس الفرنسي مغادرة مدافعه محمد عبد المنعم لمعسكر المنتخب المصري، وذلك بعد اتفاق متبادل مع الجهاز الفني. وأوضح النادي أن القرار اتخذ حفاظا على جاهزية اللاعب وسلامته البدنية خصوصا في ظل إقامة مباراة جنوب السودان على أرضية اصطناعية.
وكان عبد المنعم ضمن قائمة المنتخب المصري خلال المعسكر لكنه لم يشارك أمام أنغولا كما لم يسافر إلى جنوب السودان قبل أن يغادر المعسكر بشكل رسمي استعدادا للعودة إلى تدريبات فريقه.
آيت نوري يغادر معسكر الجزائر
وفي الجزائر، اتخذت قضية ريان آيت نوري منحى مختلفا بعدما غادر مدافع مانشستر سيتي معسكر المنتخب عقب مواجهة زامبيا التي انتهت بفوز الجزائر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وتداولت وسائل إعلام أن اللاعب أبدى استياءه من عدم مشاركته في المباراة بعدما ظل على مقاعد البدلاء قبل أن يدخل في مناوشة مع موسى صايب المدير العام للمنتخب الذي حاول تهدئة اللاعب.
كما طلب منه الإحماء في مناسبتين قبل أن يقرر الجهاز الفني الاعتماد على عادل بولبينة كتبديل أخير وهو ما زاد من غضب لاعب مانشستر سيتي الذي طلب مغادرة المعسكر عقب المباراة.
وبعد المباراة أعلن المنتخب الجزائري رسميا تسريح آيت نوري وإعادته إلى ناديه موضحا أن القرار اتخذه المدرب إبراهيم حمداني على خلفية تصرف صدر عن اللاعب تجاه الجهاز الفني خلال مواجهة زامبيا.
رونالدو يلتحق بالقائمة
أما في البرتغال، فقد تصاعدت قضية كريستيانو رونالدو قائد المنتخب ونجم النصر السعودي قبل مواجهة الدنمارك بعدما غادر معسكر بلاده في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن متوجها إلى العاصمة الإسبانية مدريد على متن طائرته الخاصة.
وبدأت الأزمة بعدما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مباراة النرويج قبل أن يغيب عن الحصة التدريبية التي سبقت مواجهة الدنمارك.
وتفاقمت الأمور عقب تصريحات خورخي جيسوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي الذي أكد أنه صاحب القرار في تحديد مشاركة اللاعبين مشددا على أن رونالدو لن يبدأ المباراة المقبلة وأن مشاركته ستتحدد وفق مجريات اللقاء.
ورد رونالدو عبر حساباته الرسمية معلنا أنه اتخذ قرار مغادرة المعسكر بعد المؤتمر الصحافي للمدرب وبعد حديثه مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم مؤكدا أنه سيكشف في الوقت المناسب عن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
وتفتح مغادرة رونالدو المعسكر أيضا الباب أمام إمكانية تعرضه لعقوبات تأديبية وفقا للائحة الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التي تنص على عقوبات بحق أي لاعب يغادر المعسكر أو يتخلف عن الأنشطة الرسمية دون مبرر.
وتشمل العقوبات الإيقاف إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 500 و1000 يورو بالنسبة للاعبين المحترفين.
و تحول التوقف الدولي الأخيرمن مساحة للتركيز على المباريات إلى مسرح لقرارات مثيرة للجدل بعدما غادر هؤلاء النجوم معسكرات منتخباتهم لأسباب تراوحت بين الحسابات الفنية والمخاوف البدنية والتوترات الداخلية.
*شيماء الحياني.. صحافية متدربة