story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بينها محاربة الإثراء غير المشروع.. ” المصباح” يتعهد بمحاربة الفساد عبر ترسانة قانونية جديدة

ص ص

يضع حزب العدالة والتنمية محاربة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية ضمن أبرز تعهداته في برنامجه الانتخابي برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، مقترحا حزمة من الإجراءات ذات الطابع التشريعي والمؤسساتي، تشمل إخراج قوانين مرتبطة بتنازع المصالح والإثراء غير المشروع والتصريح بالممتلكات وحماية المبلغين عن الفساد، إلى جانب مراجعة عدد من النصوص القانونية ذات الصلة بتدبير الملك العمومي واستغلال المقالع.

ويتعهد الحزب، وفق برنامجه الانتخابي، الذي قدمه اليوم الإثنين 07 شتنبر 2026 بالرباط، بإخراج القوانين المتعلقة بالمخالفات المرتبطة بحالات تنازع المصالح، انسجاما مع مقتضيات الفصل 36 من الدستور، إلى جانب تجريم الإثراء غير المشروع، ومواجهة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، فضلا عن تجريم تسريب المعلومات المتميزة بغرض الحصول على فوائد أو امتيازات.

كما يتضمن البرنامج مقترحا لحماية الموظفين والمسؤولين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد داخل الإدارات العمومية، مع تحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، ومراجعة قانون المقالع وقانون الاحتلال المؤقت للملك العمومي.

ولا يقف التصور الذي يقدمه الحزب عند حدود سن القوانين، إذ يتعهد أيضا بتحيين وإعادة تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتفعيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، مع الالتزام بعقد اجتماعاتها بشكل دوري ونشر مخرجاتها وتنزيل توصياتها.

وفي السياق نفسه، يدعو الحزب إلى تعزيز استقلالية وفعالية مؤسسات الحكامة الجيدة والنزاهة والمنافسة والرقابة المالية، مع تفعيل توصياتها، إلى جانب فرض فصل واضح بين المسؤولية والوظيفة العموميتين والمصالح الاقتصادية الخاصة، وضمان شفافية العلاقات بين المسؤولين العموميين والمقاولات.

القضاء والرقابة على المال العام

ويربط البرنامج مكافحة الفساد بإصلاح منظومة العدالة والقضاء، من خلال تعميق إصلاحها وصيانة استقلاليتها ونزاهتها، وجعل القضاء فاعلا في حماية المال العام وتوسيع نطاق المراقبة القضائية على الصفقات العمومية.

كما يتعهد الحزب بضمان سرعة وفعلية تنفيذ الأحكام الصادرة في مواجهة الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، باعتبار أن فعالية الأحكام القضائية، وفق التصور الذي يقدمه، تشكل جزءا أساسيا من ضمان سيادة القانون.

ويطرح البرنامج كذلك مراجعة القوانين المنظمة للمهن المرتبطة بمنظومة العدالة، من قبيل المحاماة والعدول والموثقين، مع معالجة الملاحظات التي أثارتها الهيئات المهنية المعنية، خصوصا تلك المرتبطة بالمبادئ الأساسية المؤطرة لهذه المهن وبالمسطرة التشاورية مع المهنيين.

وفي إطار تقريب العدالة من المواطنين، يقترح الحزب الحد من بطء المساطر وارتفاع التكلفة وصعوبة تنفيذ الأحكام، وتحسين الولوج إلى المحاكم والمساعدة القانونية، إلى جانب تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، وحماية استقلالية وحصانة الدفاع وقرينة البراءة والحق في الطعن، وتحسين شروط الحراسة النظرية والاعتقال الاحتياطي.

الرقمنة في مواجهة البيروقراطية

ويمتد تصور الحزب لمكافحة الفساد إلى ورش التحول الرقمي، إذ يتعهد بتسريع رقمنة الخدمات الإدارية بهدف الحد من البيروقراطية وتقليص المساحات التقديرية في العلاقة بين الإدارة والمواطن والمقاولة.

كما يقترح تسريع التحول الرقمي للمقاولات وتوسيع اعتماد التقنيات الرقمية المتقدمة، بما من شأنه، وفق البرنامج، الرفع من إنتاجيتها ومساهمتها في النمو والتشغيل.

ويعتبر الحزب أن تقليص الاحتكاك المباشر والمساحات التقديرية في العلاقة بين الإدارة والمرتفق يمكن أن يشكل إحدى الآليات العملية للحد من مظاهر الفساد والرشوة، في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين الإدارة والمواطن والمقاولة.

الحكامة والديمقراطية في مواجهة شبكات المصالح

ويضع البرنامج مكافحة الفساد أيضا في سياق أوسع يرتبط بالحكامة والديمقراطية، من خلال التأكيد على سمو الدستور والتأويل الديمقراطي لمقتضياته، باعتباره مرجعا تعاقديا ساميا يرسخ شرعية ومشروعية الفاعل والفعل العموميين.

كما يتعهد الحزب بتقوية مؤسسات الوساطة، وتأهيل الأحزاب والنقابات والجمعيات للقيام بوظائف التأطير والتكوين والتعبير عن إرادة المواطنين والمواطنات، والحد، بحسب البرنامج، من إضعاف هذه المؤسسات أو تدجينها أو تجاوزها لفائدة شبكات المصالح والوساطات غير المؤسساتية.

وفي ارتباط بالحكامة الترابية، يقترح الحزب تصحيح ما يعتبره إفراغا لمضامين الجهوية واللامركزية والتدبير الحر، وتعزيز الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، ومعالجة ما يصفه بالتراجع عن مبدأ التدبير الحر وإفراغ المؤسسات المنتخبة من جزء من محتواها واختصاصاتها لصالح السلطات الترابية المعينة.

كما يتضمن البرنامج تعهدا بحماية الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز حرية الفكر والتعبير والصحافة وحماية الصحافيين والمدونين، وضمان استقلالية الإعلام وتعدديته، إلى جانب حماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية وحرمة الأشخاص والمنازل والاتصالات.