story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

بيتكوفيتش يهزم الكونغو الديموقراطية

ص ص

فلاديمير بيتكوڤيتش ينتصر على منتخب الكونغو الديموقراطية بالضربة القاضية في آخر أنفاس المواجهة الكروية الماراطونية.. هذه هي خلاصة مباراة دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها ملعب مولاي الحسن بالرباط عشية أمس وتابعناها باهتمام كبير بالنظر لكل الحساسية التي تحيط بمشاركة المنتخب الجزائري في “الكان”.

على الورق، وتبعا لمباريات دور المجموعات التي خاضتها الجزائر والكونغو الديموقراطية، وما رشح عن المنتخبين من مستوى تقني وتكتيكي في المباريات الثلاث الأولى، فكل التوقعات كانت تذهب إلى أن رفاق رياض محرز سيكونون أمام امتحان عسير في إيقاف منتخب كونغولي مرعب، بلاعبين لهم وزنهم العالمي في الأندية العريقة في أوربا، سيما وأن الجزائر عانت كثيرا من ضعف منظومة دفاعها أمام منتخبات “صغيرة” مثل السودان وبوركينافاسو، وأيضا من تقدم سن بعض اللاعبين القادمين من عهد جمال بلماضي وإنجاز 2019..

لكن ربما نسينا أهم ورقة رابحة يمتلكها المنتخب الجزائري، وهي دهاء مدربه فلاديمير بيتكوڤيتش المستمد من صلابة كرة القدم في أوروبا الشرقية .

فالبوسني الكرواتي، أثبت أمس أن التوفر على “معرض” لنجوم ومواهب كرة القدم داخل منتخب ما، لا يعني أن الفوز وضمان العبور هو شيء مضمون، بقدر التوفر على مدرب يعرف توظيف ما لديه من رصيد بشري، ومن لاعبين كيفما كان مستواهم الكروي، وله من الذكاء اللازم لقراءة الخصم ومجريات اللعب خلال المباراة، ومن الشجاعة في الإقدام على تغييرات في التشكيلة وفي المراكز وفي منظومة اللعب أثناء اللحظات العصيبة، وفي الإعتماد على الأكثر جاهزية وقدرة على إعطاء الإضافة للمجموعة.

شاهدنا منتخبا جزائريا ضد الكونغو الديموقراطية، وقد تغلب مدربه على ضعف بعض عناصره الدفاعية، بحلول في منظومة اللعب، وليس بتغيير الأسماء، أو تجريب الجالسين في كراسي الإحتياط، وهي إحدى المفاتيح الأولى التي جعلت لاعبي بيتكوفيتش يصمدون طيلة شوطي المباراة أمام هجوم كنغولي متفوق في السماء والأرض .

ثاني المفاتيح التي اهتدى إليها الداهية بيتكوفيتش، هي البراعة في استخدام التغييرات وتوقيتها، وهي إحدى سمات المدربين الكبار المتفوقين في “الكوتشينغ”.. فقد أشرك البدائل المناسبة في اللحظة التي شعر أن الخصم بدأ في امتلاك زمام المباراة، وأنهم سينزلون بكل ثقلهم لحسمها، فكان أن أعادت تغييراته ترتيب الكثير من ملامح شاكلة اللعب، موجها إياها إلى المرتدات السريعة التي فرملت اندفاع الكونغوليين ومددت المباراة إلى شوطيها الإضافيين، وهي في الأخير من أنتجت الهجمة الخاطفة التي جاءت بالضربة القاضية من رجل لاعب راهن عليه بيتكوفيتش ليحمل الجزائر إلى دور الربع بعد مباراة متعبة.

هذه “الكان” لازالت لم تفصح بعد عن جميع أسرارها.