story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بووانو: مبادرتي للوساطة بشأن مشروع قانون المحاماة حققت هدفها وعودة الحوار خطوة أساسية

ص ص

أكد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله بووانو، أن مبادرته القاضية بإطلاق وساطة برلمانية بخصوص مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة “حققت هدفها الأساس”، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استئناف تقديم الخدمات المهنية والعودة إلى طاولة الحوار مع الحكومة، عقب الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة عزيز أخنوش مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الحسين الزياني.

وأوضح بووانو، في تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك” يوم الخميس 12 فبراير 2026، أن هذه المبادرة جاءت على إثر تصاعد احتجاجات المحامين تعبيرا عن رفضهم لمشروع القانون، والتي بلغت ذروتها بعد مصادقة مجلس الحكومة عليه في 8 يناير 2026، حيث تم التوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية، ما أدى إلى شلل في المحاكم وأثر سلبا على استمرار مرفق العدالة وحقوق المتقاضين.

ولفت المتحدث إلى أنه بادر، من موقعه داخل مجلس النواب، إلى اقتراح وساطة برلمانية لتقريب وجهات النظر والخروج من الوضعية المتأزمة، مشيرا إلى أنه اتصل يوم الجمعة 6 فبراير 2026 بجميع رؤساء الفرق النيابية، من الأغلبية والمعارضة، الذين رحبوا بالفكرة ووافقوا مبدئيا على الانخراط فيها.

وأضاف أنه تواصل في اليوم نفسه مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، كما اتصل بوزير العدل عبد اللطيف وهبي، موضحا أن الطرفين باركا المبادرة وعبّرا عن استعدادهما للتفاعل الإيجابي معها.

وأشار بووانو إلى أنه عقد، زوال الاثنين 9 فبراير الجاري، لقاء مع رئيس الجمعية بطلب منه لتفعيل الوساطة، وعلى إثره أعد مسودة رسالة اقترح توجيهها من طرف رؤساء الفرق والمجموعة النيابية إلى رئيس الجمعية بخصوص هذه الوساطة.

وكشف أنه علم، بعد زوال الأربعاء 11 فبراير 2026، بعقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش لقاء مع رئيس الجمعية صباح اليوم ذاته، أعقبه اجتماع لمكتب الجمعية وإصدار بلاغ ليلي أعلن فيه الاتفاق على العودة إلى الحوار بشأن مشروع القانون وإحداث لجنة مشتركة لهذا الغرض، مع استئناف تقديم الخدمات المهنية ابتداء من الاثنين 16 فبراير 2026.

وشدد بووانو على أنه تلقى بارتياح كبير قرار الجمعية استئناف العمل والعودة إلى الحوار، معتبرا أن الهدف من مبادرته، كما عبرت عنه بلاغات الأمانة العامة للحزب الصادرة في 27 دجنبر 2025 و12 يناير و9 فبراير 2026، كان أساسا إعادة الحكومة والجمعية إلى طاولة الحوار بما يضمن عودة المحاكم إلى سيرها العادي، والحفاظ على حقوق المتقاضين، وبلورة مشروع قانون يرسخ استقلالية مهنة المحاماة وحصانة الدفاع ويكفل الحق في المحاكمة العادلة.

وأكد أن الوساطة البرلمانية تظل من صميم أدوار المؤسسة التشريعية، خصوصا في الملفات الكبرى والأزمات التي تؤدي إلى توقف خدمات حيوية، مبرزا أنها كانت، في تجارب سابقة، تجمع الأغلبية والمعارضة وتحظى بتفاعل إيجابي من الحكومات.

وخلص بووانو في تدوينته إلى التأكيد على أن الغاية كانت إنهاء حالة الاحتقان وضمان استمرار مرفق العدالة، معتبرا أن عودة الحوار تمثل خطوة أساسية في هذا المسار.