story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بوعياش: عدم التصديق على اتفاقية حماية العمال المهاجرين يعيق ضمان حقوقهم

ص ص

اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان آمنة بوعياش، أن غياب التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، يشكل عائقا حقيقيا أمام ضمان حماية فعالة وشاملة لحقوق المهاجرين، ويحد من قدرة المدافعين عن الحقوق على أداء أدوارهم الكاملة في هذا المجال.

وفي كلمة لها، خلال اجتماع مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التابعة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، عبرت بوعياش عن انشغال المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان إزاء استمرار عدم المصادقة على هذه الاتفاقية من أجل صون حقوق المهاجرين وأسرهم.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ضرورة مواصلة الترافع من أجل تحقيق مصادقة عالمية على هذه الاتفاقية، وتعزيز آليات الحماية القانونية والمؤسساتية لفائدة المهاجرين واللاجئين، مشددة على أن احترام حقوق الإنسان في سياق الهجرة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار، ويتطلب التزاما جماعيا من الدول والمؤسسات المعنية.

وذكرت آمنة بوعياش، أثناء ترؤسها لهذا الاجتماع بالعاصمة الكاميرونية باوندي مؤخرا، بأن عددا من دول النصف الشمالي من الكرة الأرضية لم تصادق بعد على الاتفاقية الدولية، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2003، باعتبارها إطارا قانونيا دوليا ملزما يضمن حقوق المهاجرين وكرامتهم، مع التأكيد على تكاملها مع مواثيق دولية أخرى، من بينها “ميثاق مراكش للهجرة الآمنة”.

إلى جانب ذلك، شكل الاجتماع مناسبة لتجديد الدعوة إلى تعزيز حماية حقوق المهاجرات والمهاجرين واللاجئات واللاجئين، خاصة في سياقات دولية يتنامى فيها الخطاب المعادي لحقوق الهجرة، وتبادل الرؤى حول سبل النهوض بهذه الحقوق في القارة الإفريقية.

ودعت إلى تكثيف الجهود الإفريقية في مجالي الترافع والتنسيق، وتعزيز انخراط المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في قضايا الهجرة على المستويين الإقليمي والدولي، مع إبراز أهمية توحيد المواقف الإفريقية وتطوير مبادرات مشتركة للتأثير في السياسات العمومية وإدماج البعد الحقوقي في تدبير قضايا الهجرة.

كما شددت على الدور المحوري للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع المهاجرين والترافع من أجل ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المهاجرين واللاجئين، وتيسير ولوجهم إلى آليات الحماية والانتصاف.

وأكدت بوعياش، في ختام أشغال الاجتماع المنعقد قبيل اللقاء السنوي للشبكة الإفريقية، مواصلة دعم جهود المجموعة وتعزيز عملها المشترك من أجل بناء مقاربة إفريقية قائمة على حقوق الإنسان في مجال الهجرة، ومواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بها قاريا ودوليا.

وتم التأكيد، في هذا الإطار، على الأهمية الخاصة لتوقيع اتفاقية التعاون بالرباط في أبريل 2025 مع مجموعة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين، باعتبارها محطة مفصلية في مسار عمل مجموعة العمل.

يذكر أن المغرب يترأس مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التي تأسست بمراكش نهاية 2018، لمأسسة الاشتغال على قضايا الهجرة داخل الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.