story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بنعبد الله: نسبة المشاركة المتدنية أثرت على نتائجنا وعموم اليساريين لم يصوتوا

ص ص

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن نسبة المشاركة المتدنية في الانتخابات التشريعية الأخيرة “كان لها الأثر البالغ” على النتائج العامة، وعلى نتائج حزبه بشكل خاص، معتبرا أن “عموم المنتمين لشعب اليسار لم يشاركوا في الاقتراع”.

وأضاف بنعبد الله، خلال الدورة التاسعة للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن الحزب “يعول أساسا ودائما على التصويت السياسي المكثف للفئات الشعبية والوسطى الملتزمة”، موضحا أن هذه الفئات “التي تتوق للديمقراطية والحريات والعدالة، لم تشارك بأعداد كبيرة في الانتخابات”.

وأوضح أن جزءا من هذه الفئات يوجد ضمن “ما يزيد عن 11 مليون مغربي غير المسجلين أصلا في اللوائح الانتخابية”، بينما يوجد جزء آخر ضمن نحو 62 في المائة من المسجلين الذين لم يصوتوا، والذين يقارب عددهم 10 ملايين شخص.

واعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن هذه المعطيات “يتعين الاهتمام بها بشكل قوي، ليس فقط من طرف حزبه، وإنما أيضا من طرف مختلف المكونات السياسية”، بالنظر إلى انعكاساتها على المشاركة السياسية وعلى النتائج الانتخابية.

وفي تقييمه للمشهد الذي سبق الاستحقاق، قال بنعبد الله إن “التحضير للانتخابات كان عاديا، من دون اتخاذ إجراءات” اعتبر أنها كانت قادرة على خلق “جو من التعبئة والحماس والانفراج السياسي”، مشيرا إلى أن حزبه سبق أن طالب بذلك في مناسبات عديدة.

كما انتقد حذف حوالي مليوني ناخب وناخبة من اللوائح الانتخابية، معتبرا أن المواطنين المعنيين لم يتم التنبيه إلى ضرورة إعادة التسجيل، وفق ما ورد في كلمته.

وربط بنعبد الله انخفاض المشاركة بالجو السياسي العام الذي جرى فيه الاقتراع، معتبرا أنه كان مطبوعا بـ”غضب شعبي كبير واستياء عارم تجاه الحكومة المنتهية ولايتها”.

وقال إن حصيلة الحكومة اتسمت بـ”خدمة مصالح فئات ولوبيات الأوليغارشية وتضارب المصالح وغلاء وضرب القدرة الشرائية وتفاقم البطالة”، وهو ما اعتبر أنه ساهم في “تعميق العزوف وانعدام الثقة والمصداقية”.

وبحسب الأمين العام للحزب، فإن قراءة نتائج الانتخابات لا ينبغي أن تقتصر على ترتيب الأحزاب وعدد المقاعد التي حصلت عليها، وإنما يجب أن تأخذ بعين الاعتبار نسبة المشاركة المتدنية، معتبرا أن هذه النسبة أثرت في النتائج بشكل عام وفي موقع حزب التقدم والاشتراكية بشكل خاص.

وفي هذا السياق، قال بنعبد الله إن النتائج العامة للانتخابات، رغم أنها “بوأت المراتب الأولى للأغلبية السابقة”، تحتاج إلى قراءة من زاويتين أساسيتين، تتمثل الأولى في ضعف نسبة المشاركة، والثانية في “فقدان الحزب الأغلبي السابق لمرتبة الصدارة”.

وأوضح بنعبد الله أن اجتماع اللجنة المركزية ينعقد من أجل تدارس الأوضاع السياسية العامة في البلاد غداة الانتخابات التشريعية، وتقديم تقييم أولي لمجريات ونتائج هذا الاستحقاق، وما يترتب عنها من نقاشات بشأن التموضع السياسي الذي يتعين على الحزب اعتماده.

وقال إن هذا التموضع ينبغي أن يمكّن الحزب من “مواصلة أدواره الأساسية بحرص على المصلحة العامة وخدمة الوطن والشعب”، مؤكدا أن ذلك “يبقى فوق كل الاعتبارات والحسابات”.