story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بنعبد الله: دعونا خلال المشاورات مع المنصوري إلى انفراج سياسي وإجراءات لاستعادة ثقة المواطنين

ص ص

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، إن الحزب وضع خلال مشاوراته مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعتبرها “مدخلا أساسيا لاستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي”.

وأوضح بنعبد الله، خلال الدورة التاسعة للجنة المركزية للحزب، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بالرباط، أن وفد الحزب أكد خلال اللقاء مع المنصوري على حالة “الاستياء والغضب” المنتشرة في أوساط مختلفة من المجتمع، إلى جانب تنامي العزوف عن الشأن العام ومخاصمة السياسة والأحزاب والانتخابات، خاصة في صفوف الشباب.

واعتبر أن هذه المؤشرات تطرح تحديات مشتركة أمام مختلف الفاعلين السياسيين، وتستدعي اتخاذ إجراءات من شأنها إعادة الثقة إلى المواطنين واسترجاع المصداقية ومصالحة المجتمع مع المؤسسات السياسية والمنتخبة.

وفي هذا السياق، شدد بنعبد الله على ضرورة تقوية فضاء الديمقراطية والحريات والحقوق، وإحداث انفراج سياسي “يساهم في خلق مناخ إيجابي جديد”، مشيرا إلى أن الحزب طرح ضمن هذا الإطار السعي إلى إطلاق سراح معتقلي “حراك جيل Z” وأي حراك سلمي آخر بالأساليب التي يتيحها القانون.

كما دعا الأمين العام للتقدم والاشتراكية إلى تفعيل المؤسسات الدستورية، ومواصلة مسار المساواة، لاسيما من خلال إخراج المدونة الجديدة للأسرة، فضلا عن القطع مع ممارسات الفساد والريع وتضارب المصالح التي قال إنها طبعت التجربة الحكومية المنتهية ولايتها.

وأكد على أن الحزب شدد كذلك خلال المشاورات على أهمية تخليق الحياة العامة وتعزيز آليات مكافحة الفساد، إلى جانب معالجة عدد من الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها قضايا السيادة الاقتصادية، والتحول الصناعي، وإصلاح السياسة الفلاحية، ومعالجة إشكالات التشغيل والتكوين والتعليم.

وأضاف أن النقاش مع رئيسة الحكومة المكلفة شمل أيضا ملفات القدرة الشرائية والتضخم وغلاء الأسعار، وتعميم الحماية الاجتماعية، والرفع من الدخل، وإصلاح التقاعد، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر، فضلا عن تطوير المرفق العمومي، خاصة في مجالات الصحة والتعليم العالي.

وسجل بنعبد الله ما وصفه بـ”التجاوب والتفاعل الإيجابي” مع مختلف القضايا التي طرحها الحزب خلال مسار المشاورات، معتبرا أن عددا من هذه الملفات شكل نقاط التقاء بين الطرفين، وعلى رأسها أولوية البعد الاجتماعي و”ضرورة اتخاذ تدابير مستعجلة وملموسة للتخفيف من تداعيات تراجع القدرة الشرائية وتحسين الأوضاع المعيشية للفئات الهشة والطبقة المتوسطة”.

وأضاف أن الحزب لمس خلال اللقاءات التي عقدها مع المنصوري “وجود إرادة مشتركة لبناء توجه إصلاحي جديد، يقوم على جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية”، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب العمل على استرجاع الثقة في المؤسسات وتعزيز الفضاء الديمقراطي.

واعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن البرنامج الحكومي المرتقب ينبغي ألا يقتصر على كونه تعاقدا بين مكونات الأغلبية، بل أن يشكل أيضا تعاقدا مع المواطنين، من خلال الاستجابة لانتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.