story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بمشاركة مغربية واسعة.. أسطول “الصمود” ينطلق من برشلونة لكسر حصار غزة

ص ص

انطلقت سفن “أسطول الصمود العالمي” من مدينة برشلونة الإسبانية متجهة إلى قطاع غزة، في إطار حملة دولية جديدة لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.

وغادر الأسطول، الذي يضم عشرات القوارب التي تقل ناشطين من نحو 70 دولة، ميناء برشلونة، يوم الأحد 12 أبريل 2026، وسط أجواء حماسية ووداع شعبي من عدد كبير من الإسبان الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية تضامناً مع الرحلة.

وفي هذا الصدد، أكد أيوب حبراوي، عضو هيئة التسيير المغاربية، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن المشاركة المغربية في هذه النسخة من الأسطول “تفوق بكثير المشاركة السابقة”، مشيراً إلى أن الوفد المغربي يضم شخصيات معروفة ونشطاء ومناضلين، إلى جانب مهنيين من مجالات متعددة، من بينهم أطباء وصحافيون ومهندسون، فضلاً عن ميكانيكيين وقباطنة، “ضمن فريق متكامل”.

وأوضح حبراوي أنه تم التوافق على عدم الإعلان عن أسماء المشاركين في المرحلة الحالية، على أن يتم الكشف عنها لاحقاً بعد انطلاق الأسطول، عبر فيديوهات مباشرة تُبث من على متن السفن. كما أشار إلى أن من بين المشاركين أفراداً سبق لهم الانخراط في هيئة التسيير المغاربية والعالمية، في إطار الاستمرارية التنظيمية.

وأشار إلى أن المشاركين المغاربة سيلتحقون عبر تركيا، إلى جانب وفود من دول مغاربية، تحت مسمى “أسطول الصمود المغاربي”، الذي يضم مغاربة وجزائريين وتونسيين وموريتانيين وليبيين.

وأبرز المتحدث ذاته أن المبادرة لا تقتصر على التحرك البحري، إذ يجري الإعداد بالتوازي لقافلة برية ستنطلق قريباً من إحدى مناطق شمال إفريقيا باتجاه معبر رفح، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط الميداني. وأكد أن هذه القافلة تشهد بدورها “مشاركة مغربية كبيرة جداً”، في وقت يقبل فيه آلاف المغاربة في عملية التسجيل.

وبخصوص خصوصيات هذه النسخة من الأسطول، أبرز حبراوي أنها تختلف عن السابقة من حيث حجم المشاركة والخبرة التنظيمية، مع مشاركة أكثر من 70 سفينة تنطلق من عدة موانئ أوروبية، من بينها موانئ في إسبانيا وإيطاليا واليونان، إضافة إلى تركيا.

وفيما يتعلق بالدعم اللوجستي، أشار إلى تخصيص سفينة طبية مجهزة بالكامل بطواقم ومعدات علاجية، إلى جانب سفينة أخرى مخصصة للبنّائين والمهندسين محمّلة بمواد البناء، بهدف الإسهام في جهود إعادة الإعمار داخل غزة.

في المقابل، عبّر حبراوي عن أسفه لإغلاق الدول العربية موانئها في وجه الأسطول، مبرزاً أن تونس كانت آخر هذه الدول، حيث تم منع انطلاق السفن واعتقال عدد من قيادات وممثلي الأسطول على أراضيها، وهو ما “أربك التحضيرات بشكل مؤقت قبل تجاوزه”.

وأكد أن القافلة البرية المرتقبة ستنطلق بعد نحو أسبوع من تحرك الأسطول البحري، في إطار تنسيق مشترك لخلق ضغط متزامن بحري وبري، معتبراً أن “الحدث الحالي أكبر بكثير من سابقه من حيث الحجم والتأثير”.

وختم حبراوي تصريحه بالتأكيد على أن “الأمور تسير بشكل إيجابي إلى حدود الساعة”، موضحاً أن الأسطول الذي انطلق من برشلونة يُرتقب أن يصل إلى إيطاليا في غضون عشرة أيام، قبل التوجه نحو تركيا، حيث ستتواصل بقية مراحل المبادرة.

وفي السياق، أكد منظمو الأسطول، خلال مؤتمر صحافي، أن نحو ألف متطوع من 70 دولة سيتحركون على متن 70 قاربا باتجاه غزة، مشيرين إلى أنه يتوقعون وصول الرحلة القطاع بعد أسبوعين من الإبحار في مسار محدد بالبحر المتوسط.

وأوضحوا أن التحرك يأتي ثمرة تعاون مع جامعات كتالونيا خلال السنوات الماضية دعما للقضية الفلسطينية، مشيرين إلى أن الشارع في برشلونة وعموم كتالونيا يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وتبحر سفن “أسطول الصمود العالمي” نحو غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من عام وبمشاركة أكبر مقارنة بالمحاولة السابقة.

وكانت المحاولة السابقة للأسطول قد انطلقت في شتنبر 2025 من برشلونة أيضاً، بمشاركة 42 قارباً و462 شخصاً، وقد اعترضت البحرية الإسرائيلية حينها كل القوارب المشاركة في الرحلة واعتقلت النشطاء الذي كانوا على متنها قبل أن ترحلهم إلى دول أخرى.[