بعد عزلة لأيام.. إجلاء مواطنين من دواري “الباشتة” و”الدرابلة” بالقصر الكبير
بعد أيام عصيبة عاشها سكان دواري “الباشتة” و”الدرابلة” بضواحي القصر الكبير تحت وطأة حصار مائي خانق، انفرجت الأزمة أخيرًا مع بدء عمليات الإجلاء الواسعة التي تقودها القوات المسلحة الملكية لإنقاذ عشرات العائلات المحاصرة بالمياه.
وقد وثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون صباح يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، مشاهد قاسية لمقاومة السكان بوسائل بدائية للمياه الزاحفة التي غمرت المداخل وحاصرت المنطقة القروية، في معركة غير متكافئة ضد “قوة النهر”.
وتعد هذه المنطقة واحدة من أكثر المناطق تضررًا بالفيضانات، حيث ظل السكان محاصرين بالكامل بسبب غمر المياه لمحيطها.
وعاش سكان الدوارين عزلة تامة منذ أيام بعد أن قطعت مياه الفيضانات جميع المسالك المؤدية إليهما. وأفادت مصادر مطلعة أن المخزون الغذائي والمؤونة بدأ في النفاذ، مما جعل الوصول إلى السكان مسألة حياة أو موت.
وكانت الناشطة الجمعوية نوال الفيلالي قد نشرت قبل أربعة أيام مقطعًا مصورًا من قرب أحد الدوارين تحدثت فيه عن تطورات الوضع، مؤكدة على حجم المعاناة التي يواجهها السكان.
وأظهر الفيديو سكان القرية وهم يرفعون أصواتهم من خلف المياه، يطلبون النجدة ليلاً، بينما كانت الفيلالي وفريقها المتطوع يحاولون تأمين المساعدة لهم في أقرب وقت ممكن.
وأفادت الفيلالي قبل قليل بأن وحدات من القوات المسلحة الملكية تدخلت لبدء عملية إجلاء العائلات العالقة وسط المياه المحيطة بالمنطقة.
ويأتي الوضع في “الباشتة” و”الدرابلة” في سياق ما تعيشه مدينة القصر الكبير وضواحيها منذ أسبوع. إذ شهدت المنطقة، الواقعة في حوض نهر اللوكوس، تساقطات مطرية قياسية أدت إلى ارتفاع منسوب السدود وتدفق المياه نحو السهول المنخفضة.
وتعيش المنطقة حاليًا حالة استنفار قصوى، حيث تسببت الفيضانات في قطع عدة طرق وطنية وجهوية. وما عاشه القرويون في الدوارين المذكورين يُعد “مرآة” للتحديات التي تواجهها المناطق القروية بضواحي القصر الكبير، والتي تستدعي إجلاء سكانها مع ماشيتهم إلى مناطق أكثر أمانًا، خاصة في المناطق الأكثر عرضة لخطر فيضانات نهر “اللوكوس”.