story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بعد حكم 20 سنة سجنا لطبيب نفساني.. مطالب بتشديد الرقابة على مصحات الإدمان لحماية النساء

ص ص

طالبت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بضرورة تفعيل الشق المدني لضمان جبر ضرر للضحايا في ملف الطبيب النفسي الذي حكم بداية الأسبوع الجاري بفاس بـ 20 سنة سجنا نافذا وغرامة قدرها 200 ألف درهم بعد متابعته بجناية الاتجار بالبشر، وجنحة حيازة واستهلاك المخدرات القوية (الهيروين) وتسهيلها للغير.

وأعربت الجمعية عن ارتياحها لمخرجات الحكم الابتدائي، معتبرة في بيان لها أن هذا الحكم يمثل “خطوة إيجابية لتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب”، مشددة على أن استغلال السلطة الرمزية والمهنية للإيقاع بضحايا في حالة هشاشة يعد جريمة مشددة تستوجب أقصى درجات الردع.

وطالبت الجمعية بضرورة تفعيل الشق المدني لضمان جبر ضرر الضحايا ماديا ومعنويا، مع دعوتها لتشديد الرقابة على مؤسسات علاج الإدمان والمصحات النفسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس كرامة النساء وسلامتهن الجسدية، من خلال استغلال مريضات نفسيات جنسيا واستباحة هشاشتهن تحت غطاء العلاج.

وسجلت الجمعية الحكم الصادرة في هذا الملف كخطوة أولى ايجابية في اتجاه تكريس مبدأ عدم الافلات من العقاب، وتأكيد دور القضاء في حماية الفئات الهشة، وخاصة النساء ضحايا العنف والاستغلال، “مهما كانت الصفة المهنية او الاجتماعية للجناة.

وأضافت أن أحكام من هذا القبيل تعلن رسالة واضحة مفادها أن “استغلال النفوذ المهني والسلطة الرمزية داخل فضاءات يفترض فيها العلاج والحماية يعد جريمة مشددة تستوجب الردع الصارم”.

وجددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة دعوتها الى تشديد المراقبة على مؤسسات العلاج والادمان، وتعزيز أخلاقيات المهنة، مع ملاءمة السياسات العمومية والتشريعات الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة بحماية النساء من جميع اشكال الاستغلال والعنف.

ويشار إلى أن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، أصدرت بداية الأسبوع الجاري حكماً ثقيلاً في حق طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية وعلاج الإدمان، حيث قضت بمدة 20 سنة سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 200 ألف درهم، بعد ثبوت تورطه في جناية الاتجار بالبشر وحيازة وتسهيل استهلاك المخدرات القوية.

وتعود فصول القضية إلى شهر يونيو من السنة الماضية، حينما فجرت زوجة المتهم فضيحة مدوية بتقديم شكوى رسمية تتهمه فيها باستغلال نساء في وضعية نفسية هشة جنسياً والاعتداء عليهن وتصوير تلك الممارسات. وقد عززت الزوجة شكايتها بذاكرة هاتف نقال عثرت عليها بالصدفة، وتتضمن توثيقاً لتلك الأفعال الإجرامية داخل فضاء يفترض فيه العلاج والحماية.

وشمل صك الاتهام الموجه للمتورطين في هذا الملف قائمة طويلة من الجنايات والجنح، أبرزها الاتجار بالبشر واستغلال النفوذ المهني، إلى جانب حيازة واستهلاك الهيروين وتسهيل استعماله للغير، والمشاركة في الإجهاض وانتحال صفة ينظمها القانون، وكذا التغاضي عن ممارسة الدعارة والتدخل في وظائف عامة بغير صفة.