بعد تدخل أمني بجامعة القنيطرة.. توقيف طلبة احتجوا على موعد تنظيم امتحانات
قررت السلطات القضائية بالقنيطرة، اليوم الأربعاء، تمديد الحراسة النظرية بحق 7 طلبة من كلية العلوم بجامعة ابن طفيل، على خلفية الأحداث الأخيرة داخل الحرم الجامعي، ومن المرتقب عرضهم غدًا الخميس أمام وكيل الملك، وفق مصادر طلابية.
وأفاد مصدر مطلع بأن الاحتجاجات بدأت الإثنين 19 يناير 2026، عندما خرج الطلاب للمطالبة بتأجيل الامتحانات، مؤكدًا أن التدخل الأمني أسفر عن توقيف عدد منهم، فيما حاولت القوات العمومية دفع آخرين لدخول قاعات الامتحان، وهو ما وصفه المحتجون بمحاولة فرض “امتحانات تحت الحصار”. في المقابل، تم إطلاق سراح أكثر من 15 طالبًا كانوا قد أوقفوا في وقت سابق.
وفي هذا الصدد، قال إبراهيم بايا، عضو بالاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن “الاحتجاجات تعكس احتقانًا طلابيًا متصاعدًا نتيجة سياسات تهدف إلى المساس بعمومية واستقلالية الجامعة، بما في ذلك فرض رسوم التسجيل على طلبة الماستر والدكتوراه وفق مشروع القانون 59.24”.
وأوضح بايا أن “هذه المعركة يخوضها مناضلو الاتحاد منذ بداية الموسم الجامعي، بملف مطلبي مادي وبيداغوجي وديمقراطي، في ظل تجاهل رئاسة الجامعة لمطالب الطلبة واعتمادها على سياسة التسويف والآذان الصماء”.
وأشار إلى أن “هذه السياسة دفعت الطلاب إلى إعلان إضراب شامل عن الدراسة بجميع الكليات ذات الاستقطاب المفتوح، دام خمس أسابيع لسلك الماستر وأربع أسابيع لسلك الإجازة”. إلا أن رئاسة الجامعة عمدت بحسبه إلى “نهج سياسة الآذان الصماء تجاه مطالب الجماهير الطلابية، وإعلان تواريخ قسرية لاجتياز الامتحانات دون توفر أدنى الشروط البيداغوجية والديمقراطية، ما يعد تلاعبًا خطيرًا بمصير الطلبة”.
وعن ظروف امتحانات يناير، أشار إلى أن “الجامعة تحولت صبيحة 19 يناير إلى ما يشبه بؤرة للتوتر بسبب التدخل الأمني المكثف، ما خلق جو رعب في صفوف الطلاب”، إلا أن “إرادة الجماهير الطلابية كانت أقوى، فرفضوا اجتياز الامتحانات وأعلنوا مقاطعة شاملة في كليتي العلوم والاقتصاد”.
وأضاف أن التدخل الأمني استمر الأيام التالية، حيث تم توقيف ستة طلاب في اليوم الأول، واستمر القمع والملاحقات حتى اليوم الثالث، ليصل العدد إلى أكثر من 20 شخصًا مع الاحتفاظ بأربعة مناضلين تحت الحراسة النظرية.
وقال بايا إن “ما حصل يمثل خرقًا لحرمة الجامعة وانتهاكًا للحق في الاحتجاج السلمي ومساسًا بحرية التنظيم والعمل النقابي، واستمرارًا في نهج بولسة الفضاء الجامعي وتجريم الفعل النضالي”.
من جانبها، أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من ما وصفته “عسكرة” الحرم الجامعي والحي الجامعي بالساكنية، مشيرة إلى وجود توثيقات (صور وفيديوهات) تظهر ما وصفته بـ “التدخلات العنيفة”، داعية رئاسة الجامعة إلى نهج المقاربة التشاركية والحوار بدل الحل الأمني.