story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

بعد الفيتو الروسي.. فرنسا تجدد اعتبار الصحراء جزءا من السيادة المغربية

ص ص

أعربت فرنسا عن أسفها الشديد لاستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، محذرة من أن التوقف المفاجئ لبعثة الأمم المتحدة «مينورسو» سيكون تطورا بالغ الخطورة في ظل تجدد التوترات بالمنطقة، ومجددة موقفها الداعم لسيادة المغرب على الصحراء وللتوصل إلى تسوية سياسية على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.

وقال ممثل فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، في مداخلته التي أعقب التصويت الذي انتهى بتأييد 11 عضوا للمشروع الأمريكي، مقابل معارضة روسيا وامتناع ثلاثة أعضاء، إن باريس تأسف بشدة للتصويت الروسي الذي حال دون اعتماد القرار الرامي إلى تجديد ولاية بعثة “مينورسو”.

وشدّد الدبلوماسي الفرنسي على أن البعثة الأممية تضطلع بدور أساسي في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، وتهيئة مناخ الثقة الضروري لإحراز تقدم في العملية السياسية، معتبرا أن إنهاء عملها بصورة مفاجئة سيكون أمرا مثيرا لقلق بالغ، خصوصا في سياق يتسم بتجدد التوترات.

واعتبر المتحدّث الفرنسي أن مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة كان يمثل خطوة مهمة نحو دفع العملية السياسية إلى الأمام، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتُمد السنة الماضية، شكل نقطة تحول في مسار البحث عن تسوية دائمة للنزاع حول الصحراء.

وفي هذا السياق، أعرب جيروم بونافون عن أسف فرنسا لعدم تمكن مجلس الأمن من البناء على التقدم الذي تحقق بموجب قرار السنة الماضية، بعدما أدى الفيتو الروسي إلى إسقاط النص الأمريكي الجديد.

ونوه ممثل فرنسا بالجهود التي بذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، والولايات المتحدة الأمريكية من أجل تيسير المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، مجددا دعم باريس لهذه الجهود، ومؤكدا ضرورة استئناف المحادثات بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه.

وفي الجانب الإنساني، أعربت فرنسا عن استيائها من عدم اعتماد مشروع القرار، مشيرة إلى أنه كان يتضمن مقتضيات تؤكد دعم مجلس الأمن لجهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتشجع على إيجاد حلول مستدامة لفائدة اللاجئين الصحراويين، بما يتوافق مع القانون الدولي للاجئين.

واختتم الممثل الفرنسي مداخلته بالتأكيد على أن استمرار الوضع القائم لم يعد خيارا مقبولا، في إشارة إلى ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لتجاوز الجمود الذي يعرفه النزاع.

وجاء الموقف الفرنسي بعد فشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الأمريكي رقم S/2026/868، الذي كان يهدف إلى تجديد ولاية «مينورسو» لسنة إضافية، مع إدخال تعديلات على إطار عملها، في سياق الجهود الرامية إلى دفع المفاوضات السياسية على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.