story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بعد استفحال ظاهرة مطارح النفايات.. الدار البيضاء تتحرك لفرض تسييج الأراضي العارية

ص ص

تدرس جماعة الدار البيضاء مشروع قرار تنظيمي جديد يفرض على ملاك البقع الأرضية العارية المتواجدة داخل النفوذ الترابي للمدينة ضرورة تسييجها.

ويهدف هذا الإجراء بالأساس إلى منع تحول هذه الأراضي المهملة إلى مطارح عشوائية للنفايات أو نقط سوداء تسيء للمشهد الحضري وتضر بالبيئة المحلية.

حددت مسودة القرار شروطا تقنية دقيقة لضمان جودة وتناسق السياج؛ حيث يجب أن يكون مصنوعا من الحديد المحكم والمتين لضمان مقاومته للتلف.

كما اشترطت الجماعة ألا يقل علوه عن 1.5 متر، مع ضرورة تصميمه بشكل لا يحجب الرؤية عما بداخل الأرض لضمان الشفافية الأمنية والجمالية.

كما منح المجلس الجماعي لملاك هذه الأراضي مهلة زمنية محددة تصل إلى شهرين كأقصى أجل، وذلك ابتداءً من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ.

وتعتبر هذه الفترة فرصة للملاك من أجل تسوية وضعية عقاراتهم والالتزام بالمقتضيات القانونية والتقنية الجديدة التي يفرضها القرار.

في حال عدم الالتزام بالتسييج، ستتدخل لجنة مختلطة متخصصة للقيام بمهام المراقبة، وتضم هذه اللجنة ممثلين عن السلطة المحلية، ومراقبين من الشرطة الإدارية، بالإضافة إلى ممثل عن مصلحة التعمير، حيث ستناط بهم مسؤولية معاينة المخالفات وتحرير المحاضر القانونية اللازمة.

تبدأ المسطرة الزجرية بتوجيه إنذار رسمي للمخالف من طرف رئيس مجلس المقاطعة المعنية، يمنحه بموجبه مهلة إضافية مدتها شهر واحد للتنفيذ.

ويعد هذا الإجراء خطوة إدارية أخيرة تسبق تدخل الجماعة المباشر لتصحيح الوضع القائم على نفقة المالك.

إذا لم يستجب صاحب الأرض للإنذار الرسمي ولم يقم بالتسييج خلال المهلة المحددة، فإن الجماعة تحتفظ بحقها في تنفيذ عملية التسييج مباشرة؛ ويأتي هذا الإجراء لضمان حماية الصحة العامة والمنظر العام للمدينة من التدهور الناتج عن إهمال العقارات الخاصة.

بعد قيام الجماعة بعملية التسييج نيابة عن المالك، سيتم استخلاص جميع المصاريف والتبعات المالية من صاحب الأرض، وتتم هذه العملية وفقا لمساطر استخلاص الديون العمومية الجاري بها العمل، مما يضع عبئاً مالياً إضافياً على الملاك غير الممتثلين للضوابط.