story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

بتهمة التحريض.. السجن 5 أشهر لموظف جماعي دعا للاحتجاج

ص ص

قضت المحكمة الابتدائية بتمارة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026، بسجن الموظف الجماعي والناشط الحقوقي بالصخيرات، حسن الداودي، لمدة خمسة أشهر نافذة.

جاء ذلك بعد متابعته بتهمة تحريض الجمهور بواسطة وسيلة إلكترونية على ارتكاب جنح وجنايات، على خلفية تدوينات نشرها على حسابه في فايسبوك دعا فيها إلى الاحتجاج ضد غلاء الأسعار.

ويأتي الحكم بعد أن رفضت المحكمة خلال جلسات سابقة طلب تمتيعه بالسراح المؤقت، مؤجلة النظر في قضيته إلى ثلاث جلسات بعد انضمام عدد من المحامين للدفاع في قضيته، قبل صدور الحكم اليوم.

وفي وقت إصدار الحكم، شهدت المحكمة احتجاجًا من مجموعة من الحقوقيين الذين تجمعوا أمام مبنى المحكمة، رافعين شعارات من قبيل: “يا قاضي يا مسؤول فين الحق فين القانون”، للتعبير عن رفضهم لمتابعة الداودي، مشددين على أنها تمثل مساسًا بحرية الرأي والتعبير، ومطالبين بإطلاق سراحه.

وكانت تدوينات الداودي قد تضمنت دعاء لإخراج الشعب للاحتجاج. كما نتقد من خلالها الأوضاع الاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن بين ما ورد في تدويناته: “اللهم أخرج هذا الشعب للاحتجاج، قولوا آمين، عسى أن تكون هذه ساعة إجابة”، كما كتب أيضًا: “كونوا رجالاً. لا نريد كأس إفريقيا، بل نريد تخفيض الأسعار، وفتنة الكرة لن تفيدنا”.

وفي تدوينة أخرى، عبّر عن استيائه من انشغال الرأي العام بقضايا رياضية، قائلاً إنه يفضّل التركيز على غلاء المحروقات والدعوة إلى مسيرات سلمية ضد ما وصفه بالجشع.

وفي هذا الصدد، اعتبر الحقوقي محمد الزهاري، عضو الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، أن الحكم الصادر ضد الداودي يعكس أعطابًا في عمل العدالة، مشددًا على أن مجرد التعبير عن الرأي حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية أو الدعوة إلى احتجاج سلمي “لا يمكن اعتباره تحريضًا على ارتكاب جنح وجنايات عبر وسائل إلكترونية”.

وقال الزهاري إن “الأمر يتعلق بوجهة نظر وبحرية الرأي والتعبير”، متسائلًا عما إذا كان الداودي يشكّل وزنًا جماهيريًا أو تنظيميًا يمكن أن يجعل دعواته ذات تأثير فعلي على الشارع، قبل أن يجيب: “في تقديري، الأمر غير ذلك”.

وأوضح أن المعني بالأمر “لا يمثل تنظيمًا سريًا، ولا جمعية لها أنصار وأتباع، ولا يشكّل امتدادًا مجتمعيًا أو عقائديًا أو فكريًا يمكن أن يشكّل خطرًا على المجتمع أو على مدينة الصخيرات أو على الوطن ككل”.

وأضاف أن مثل هذه المتابعات “نعتبرها، في العمل الحقوقي، متابعة سوريالية لا تستند إلى أساس قانوني أو حقوقي”، معتبرًا أنها لا تنسجم مع الخطاب الرسمي حول تعزيز الديمقراطية وتوسيع مجال الحريات.

وأشاد الزهاري بجهود هيئة الدفاع عن الداودي وبحضور الحقوقيين في الوقفة التضامنية أمام المحكمة، معتبرًا أن الاعتقال والمتابعة “باطلان ويتعارضان مع مقتضيات الدستور المغربي والتزامات المغرب الدولية”.

وأضاف أن الحكم اليوم يضيف رقما آخر إلى عدد معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين في المغرب، معبّرًا عن أسفه العميق لهذه المعطيات.