story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

بالموازاة مع الشلل التام للمحاكم.. الحكومة تصادق على مشروع قانون المحاماة

ص ص

صادق المجلس الحكومي، في اجتماعه الذي انعقد الخميس 8 يناير 2026، على مشروع القانون 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهو النص التشريعي الذي يثير جدلا واسعا ورفضا قاطعا من لدن جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وبموجب هذه المصادقة، سيحال مشروع القانون إلى المؤسسة التشريعية لبدء مسطرة المناقشة والتصويت، تمهيدا لاعتماده بشكل نهائي.

وفي هذا الصدد، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أن المصادقة على المشروع تمت مع “أخذ مجموعة من الملاحظات بعين الاعتبار”، مشيرا إلى أن النص لا يزال في بداية مساره التشريعي.

وفي محاولة لامتصاص احتجاج أصحاب “البذلة السوداء”، أكد بايتاس أن الحكومة ستبقي الحوار مفتوحا مع المهنيين إلى غاية انتهاء المسطرة التشريعية.

شلل بالمحاكم

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه محاكم المملكة شللا تاما جراء التوقف الشامل عن العمل الذي يخوضه المحامون يومي الخميس 8 والجمعة 9 يناير الجاري.

ويشمل هذا التصعيد التوقف الكلي عن تقديم كافة الخدمات القانونية والقضائية، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان بين القطاع والوزارة الوصية.

وتعتبر الهيئات المهنية أن مشروع القانون الحالي يمس باستقلالية المهنة وحقوق الدفاع، مؤكدة استمرارها في المسار النضالي، بل هدد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب”، باستقالة جماعية، مؤكدا أن المحامين مستعدون لتقديم استقالاتهم الجماعية ومغادرة المهنة إذا فُرضت عليهم ظروف عمل تمس باستقلاليتهم.

وبالتوازي مع التوقف عن العمل، أعلن المحامون عزمهم تنظيم وقفة وطنية احتجاجية (سيحدد موعدها لاحقا)، كخطوة تصعيدية تهدف إلى الضغط على الحكومة للتراجع عن المقتضيات التي وصفوها بـ”التراجعية”.

مقتضيات جديدة

وفي مقابل هذه الانتقادات، تقول وزارة العدل إن مشروع القانون المنظم للمهنة، يتضمن عددا من المقتضيات الجديدة التي “تتوخى تقوية حصانة الدفاع”.

وفي هذا الإطار، تم التنصيص على منع المحامين من تنظيم الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات داخل فضاءات المحاكم في وقت انعقاد الجلسات والتشويش على السير العادي لها.

“ولمواجهة انتحال الصفة”، نص المشروع على إلزامية ارتداء البذلة المهنية عند المثول أمام الهيئات القضائية أو التأديبية، وكذا عند ولوجه المحكمة في إطار ممارسته لمهامه.

كما أقر مشروع القانون شروطا جديدة ومشددة للراغبين في الالتحاق بمهنة المحاماة، إذ اشترط الحصول على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص، أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة في العلوم القانونية، بدلا من الإجازة التي كان معمولا بها سابقا، وحدد المشروع السن القانوني للمترشحين لمباراة ولوج “معهد التكوين” ما بين 22 و40 سنة كحد أقصى.

وشدد المشروع أيضا على ضرورة خلو سجل المترشح من أي عقوبات تأديبية نهائية (تشطيب، عزل، إعفاء، أو إحالة على التقاعد) لأسباب تمس بالشرف أو الأمانة.

وفي موضوع آخر، نص مشروع القانون على “ضرورة إشعار هيئة المحامين المختصة بمجال نفوذ محكمة الاستئناف المعنية بجميع الوسائل المتاحة فور اعتقال أي محامي أو وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية”.