story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
بيئة |

انطلاق موسم الصيد بالمياه البرية وسط تحديات مناخية وآفاق لتنمية السياحة السمكية

ص ص

أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية لـ2026-2027، سيكون اعتبارا من يوم الأحد 8 مارس الجاري، مشيرة إلى أن الصيد في المياه البرية يعتبر رافعة استراتيجية لتنمية المناطق القروية والجبلية، ويسهم بفعالية في تعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية من خلال مكوناته المتنوعة، المتمثلة في “الصيد الرياضي والترفيهي، والصيد التجاري، وتربية الأحياء المائية في المياه البرية”.

وذكرت الوكالة، في بلاغ لها، السبت 07 مارس 2026، أنها “تجدد التزامها الثابت بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية، وتعزيز قطاع صيد الأسماك في المياه البرية بشكل منظم ومسؤول، مع ضمان إسهامه في خلق فرص اقتصادية مستدامة، وكذا من أجل صيد مستدام ومسؤول وخالق للقيمة”.

وأضافت أن الموسم يفتتح في ظل تحديات تتمثل في الضغوط المائية وتأثيرات التغيرات المناخية، لافتة إلى أن المحافظة على التنوع البيولوجي للأسماك، خصوصا الأنواع ذات القيمة التراثية العالية مثل سمك السلمون المرقط (Truite fario)، تظل أولوية قصوى.

وأفادت بأن الموسم الماضي شهد جهودا ملموسة في إعادة التعويض السمكي، حيث تم إنتاج 26.7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، في مختلف المسطحات المائية والأنهار بالمملكة، ما أسهم في تعزيز الرصيد والمخزون السمكي الوطني، وضمان استدامة النشاط.

وتابع البلاغ، أن الوكالة تضمن تنظيم قطاع الصيد عبر مجموعة من التدابير العملية، “تتجلى في التطبيق الدقيق للمرسوم السنوي الذي يحدد شروط ممارسة الصيد، بما في ذلك الحصص، والأحجام الدنيا، وفترات الافتتاح، والمتابعة العلمية المستمرة للأوساط المائية، وعمليات إنتاج وإطلاق صغار الأسماك من خلال المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بآزرو”.

“كما يتصل الأمر بمراقبة المسالك السمكية ومكافحة جميع أشكال الصيد غير القانوني، تعزيز الشراكة مع الجمعيات وجامعاتها لضمان تدبير تشاركي وفعال للقطاع”، يضيف ذات المصدر.

وأورد البلاغ أن اجتماع المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه القارية، المنعقد في 5 فبراير الماضي، ساهم في ترسيخ التوجهات الاستراتيجية للموسم الجديد وتعزيز التنسيق بين جميع الاطراف المعنية.

علاوة على ذلك، تشجع الوكالة الوطنية للمياه والغابات على ممارسة الصيد بمسؤولية، مع الالتزام الصارم بالقوانين والحفاظ على التوازنات البيئية.

وتستمر مبادرة الصيد البيئي بتقنية “الإمساك والإطلاق ” (No-Kill) في التوسع، حيث أضيفت خمسة مواقع جديدة إلى 51 مسلكا قائما، ليصل العدد الإجمالي للمسالك المخصصة لهذه التقنية إلى 56، مؤكدة بذلك التوجه نحو صيد رياضي مستدام يحترم البيئة الطبيعية ويحافظ على الموارد السمكية.

وبحسب البلاغ، يواجه القطاع عدة تحديات، أبرزها التغيرات المناخية والضغط المائي، والضغط على بعض النظم البيئية الحساسة، واستمرار بعض حالات الصيد غير القانونية المعزولة.

وتفتح هذه التحديات آفاقا وفرصا مهمة، تشمل تطوير السياحة السمكية المستدامة، وخلق فرص الشغل أيضا إرساء سلسلة إنتاجية محلية، وتعزيز تربية الأحياء المائية المرنة والمبتكرة، والهيكلة التدريجية لسلاسل القيمة بما يسهم في تعزيز الطابع المهني على القطاع وتنمية قدراته.

وتؤكد الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن افتتاح موسم 2026-2027 يمثل مناسبة هامة لجميع الصيادين، سواء كانوا رياضيين، محترفين، أو مربي أحياء مائية، داعيةإلى أن يمارس تحت شعار المسؤولية الجماعية.

وسجلت أن الحفاظ على التراث السمكي يعد مسؤولية مشتركة، ومن خلال الالتزام بالقواعد، والمشاركة المدنية، والتعاون بين الإدارة والجمعيات والمستفيدين، سيتم ضمان استدامة الموارد السمكية ونقلها بأمانة للأجيال القادمة.