story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. خبراء يقاربون انعكاسات الحرب على المنطقة

ص ص

يجمع عدد من المراقبين على أن الحرب الحالية بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، ليست مجرد صراع عسكري عابر، “بل مقدمة لإعادة تشكيل منطقة شرق أوسط جديد وفق خلفيات “أيديولوجية وتوراتية” ستستهدف قوى إقليمية مثل السعودية ومصر وتركيا.

في هذا الإطار، يرى المحلل ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، مصطفى كرين، أن الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل كانت متوقعة، بالنظر لفترات التوتر المتواصلة بين الأطراف الثلات على الأقل منذ حرب يونيو 2025، مؤكدا أن المواجهة ستتسع لتشمل قوى إقليمية كبرى مثل مصر، تركيا، والسعودية، وسط تداعيات استراتيجية واقتصادية قد تطال المغرب.

نبوءة إسرائيل الكبرى”

واعتبر مصطفى كرين، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الجوهر الحقيقي للصراع ليس نزع السلاح النووي الإيراني كما يُروج له، بل هو محاولة لتحقيق “نبوءة توراتية” تهدف لتأسيس “إسرائيل الكبرى” من النهر إلى البحر.

وأوضح المحلل أن المخطط سيمتد ليشمل دولا غير نووية، محذرا من أن الدور القادم سيستهدف السعودية، “بحيث لم يستبعد أن يواجه الحرمان الشريفان في مكة والمدينة مصيرا مشابها للمسجد الأقصى”، عبر وضعهما تحت رعاية أو حماية القوات الإسرائيلية وتحكمها في دخول المصلين.

توسع دائرة الحرب”

ومن جانب آخر، يرى الخبير الاستراتيجي أن الحرب الحالية مرشحة للتحول إلى مواجهة شاملة بعدما يصل الدور يصل إلى مصر وتركيا والسعودية، متوقعا انخراط قوى دولية أخرى، “من قبيل روسيا وباكستان اللتين لن تقفا مكتوفتي الأيدي أمام هذا التوسع”، كما توقع الدور سيصل إلى مصر وتركيا والسعودية.

وبخصوص تداعيات هذه الأزمة على المملكة المغربية، أكد كرين أن المغرب سيتأثر “لا محالة” على مستويات عدة، أبرزها سلاسل التوريد، “نظرا لارتباط المغرب الوثيق بالأسواق الخارجية، فإن أي اضطراب عالمي سيؤثر سلبا على عمليات الاستيراد”، لافتا إلى أن التداعيات لن تقف عند الحدود السياسية فقط، بل ستمتد لتشكل ضغوطاً اجتماعية واقتصادية.

ومن جهته، استحضر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد شيات، الأهمية الاقتصادية العالمية لمضيق هرمز خاصة على مستوى إمدادات البترول، مبرزا أن أي اضطراب فيه سيؤدي إلى إرتفاع أسعار النفط، “وهو ما سينعكس تلقائيا على أسعار المواد الأولية، مما يضرب القدرة الشرائية للمواطنين في عدة الدول منها المغرب”.

وفي غضون ذلك، اعتبر شيات أن التأثير الاقتصادي لهذه الحرب “قد يكون محدودا زمنيا إذا كانت الحرب خاطفة، أما في حال نجاح إيران في استنزاف القوات الأمريكية وإطالة أمد الصراع، فإن العالم سيواجه أزمة اقتصادية هيكلية وطويلة الأمد”.

إعادة رسم التوازنات

وفي نقطة اخرى، أكد خالد شيات، أن الحرب الراهنة بين مثلث إيران، الولايات المتحدة، وإسرائيل، تحمل في طياتها تحولات جذرية قد تعيد رسم التوازنات الدولية والإقليمية، مشيرا إلى أن تداعيات هذه الحرب لن تقف عند حدود الشرق الأوسط بل ستمتد لتصل إلى شمال إفريقيا.

وأوضح شيات، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أنه إذا استطاعت الولايات المتحدة وإسرائيل إزاحة النظام السياسي الحالي في طهران سيؤدي ذلك إلى زلزال جيوسياسي يؤثر مباشرة على منطقة شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن “هذا التحول سيضرب التحالف الاستراتيجي بين إيران والجزائر، وهو التحالف الذي تستفيد منه جبهة البوليساريو الانفصالية”.

وخلص أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد شيات، إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه المواجهة إلى تحييد الأعداء المباشرين، عبر إخراج القوى المناهضة لها من خارطة النفوذ العالمي.