“النفير العام”.. دعوات إلى الاحتجاج لأجل غزة ومسيرة شعبية في الرباط

مع تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة، ودعوة حركة المقاومة الإسلامية -حماس- إلى النفير العام، الجمعة والسبت والأحد القادم، يرتقب أن تشهد هذه الأيام احتجاجات واسعة في مدن المغرب، بما فيها الرباط.
وأعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في بلاغ توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، عن تنظيم مسيرة شعبية في العاصمة الرباط، يوم الجمعة 28 مارس 2025، انطلاقاً من ساحة البريد بشارع محمد الخامس بالرباط، على الساعة التاسعة والنصف مساء.
كما أعلنت المبادرة المغربية للدعم والنصرة حضور مسيرة الجمعة، ودعت سكان أقاليم الرباط وسلا وتمارة والمدن القريبة للمشاركة المكثفة فيها، وذلك تخليداً ليوم القدس العالمي الذي يوافق آخر جمعة من رمضان في كل سنة.
من جانبها، دعت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع فروعها ومكوناتها السياسية والحقوقية والنقابية، والشعب المغربي إلى تنظيم وقفات ومسيرات شعبية بمختلف مدن المغرب، يوم السبت 29 مارس 2025، وتخليد الذكرى 49 ليوم الأرض الفلسطيني.
وفي هذا السياق، أعلنت الجبهة تنظيم مسيرة شعبية في طنجة، احتجاجاً على تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة، واستمرار اعتقال المدون وابن المدينة المناهض للتطبيع رضوان القسطيط، يوم الجمعة 28 مارس 2025، انطلاقاً من ساحة الأمم المتحدة على الساعة التاسعة والنصف مساء.
ويرتقب خروج عشرات الفعاليات الشعبية في عدة أقاليم مغربية، طيلة أيام الجمعة والسبت والأحد 28 و29 و30 مارس 2025، تضامناً مع الشعبي الفلسطيني واحتجاجاً على استمرار التطبيع بين المغرب وإسرائيل.
ودعت حركة المقاومة الإسلامية- حماس جماهير الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى جعل أيام الجمعة والسبت والأحد القادمة أيام غضب واحتجاج واسع، نصرة لغزة والقدس والأقصى، ورفضاً لجرائم الاحتلال الصهيوني وداعميه.
ودعت إلى تصعيد المظاهرات والمسيرات الشعبية في كل الساحات والميادين، إلى جانب محاصرة السفارات الإسرائيلية والأمريكية وفضح الدعم للعدوان. كما حثت على ممارسة الضغط السياسي والإعلامي لوقف المجازر ورفع الحصار عن غزة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال.
كما طالبت خطباء المساجد والدعاة من أجل تخصص خطبة الجمعة القادمة للحديث عن فلسطين والدعوة للنصرة والدعم، داعية إلى جعل هذه الأيام المباركة من رمضان أيام غضب وتضامن، حتى وقف العدوان ورفع الحصار.
هذا وتظاهر آلاف المغاربة، يوم السبت 22 مارس 2025، في مسيرات شعبية حاشدة. إذ شهدت مدينة الدار البيضاء حشوداً كبيرة توجهت نحو القنصلية الأمريكية، استنكاراً لدعمها لجيش الاحتلال.
كما شهدت عدة مدن مغربية أخرى تنظيم مسيرات شعبية مماثلة، من بينها طنجة، ومراكش، ومكناس، إلى جانب وقفات احتجاجية في تطوان، وشفشاون، وتارودانت، وخنيفرة وغيرها، في حين تم منع مسيرة بمدينة الجديدة.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن 830 فلسطينيا استشهدوا منذ استئناف الضربات الإسرائيلية الأسبوع الماضي على قطاع غزة مؤكدة أن المستشفيات استقبلت 39 شهيدا خلال أربع وعشرين ساعة حتى صباح الأربعاء 26 مارس 2025.
وقالت الوزارة في بيان “حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025، بلغت 830 شهيدا و 1787 إصابة”، مشيرة إلى أن حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 50183 شهيدا و 113828 إصابة.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة المدمر وأصدرت “أوامر الإخلاء”.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس الجاري.
ورغم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.