story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

المغرب مُدرج في قضية احتيال عقاري واسعة النطاق في فرنسا

ص ص

تنطلق محاكمة قضية “أبولونيا”، التي تعد واحدة من أكبر فضائح العقارات في فرنسا، أمام المحكمة القضائية في مرسيليا، الاثنين 31 مارس 2025، وقد تم ذكر اسم المغرب في هذه العملية الاحتيالية الكبرى التي تورط فيها موثقون ومحامون ومصرفيون يزعم أنهم جمعوا حوالي مليار يورو (ما يقارب 10 ملايير درهم) من 762 ضحية.

خلال هذه المحاكمة التي ستستمر لأكثر من ثلاثة أشهر (حتى يونيو المقبل)، سيمثل 15 متهماً، من بينهم شركة ومحام وثلاثة موثقين وعدد من مندوبي المبيعات والموظفين المسؤولين عن العلاقات مع البنوك، بتهمة الاحتيال المنظم والتزوير واستخدام وثائق مزورة وغسل الأموال في إطار عصابة منظمة، بحسب وسائل إعلام فرنسية، التي أشارت إلى أن 762 ضحية من ضحايا هذا الاحتيال العقاري الضخم سيمثلهم 110 محامين.

وأفادت ذات المصادر، أنه تمت مصادرة أكثر من 7.5 مليون يورو (حوالي 75 مليون درهم)، بالإضافة إلى عقارات وسلع فاخرة، في فرنسا وسويسرا ولوكسمبورج والمغرب كجزء من هذه القضية.

ويواجه المتهمون الخمسة عشر أحكاما بالسجن تصل إلى عشر سنوات وغرامة قدرها مليون يورو لكل منهم.

تواجه شركة أبولونيا، وهي شركة مقرها في آكس أون بروفانس (Aix-en-Provence) ومتخصصة في تقديم المشورة الضريبية العقارية، غرامة تصل إلى خمسة ملايين يورو (حوالي 50 مليون درهم) .

تأسست شركة أبولونيا في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين على يد جان باداش وزوجته (وكيلة عقارات) وابنه، وحققت الشركة رقم معاملات قدره 36 مليون يورو (حوالي 360 مليون درهم) بفضل “عقاراتها الجاهزة” لفائدة للعملاء.

غير أن الفضيحة اندلعت في أبريل عام 2008، عندما تقدم 43 شخصاً بشكوى ضد أشخاص مجهولين إلى المدعي العام في مرسيليا، حيث نددوا بعملية احتيال عقارية واسعة النطاق ووجهوا اتهامات بالتزوير والدعاية الكاذبة والممارسات التجارية المسيئة.

وبعد أقل من ثلاثة أشهر من تقديم الشكوى، وتحديداً في الثاني من يونيو 2008، فتحت النيابة العامة تحقيقاً قضائياً “ضد شخص لم يكشف عن اسمه بتهمة الاحتيال من قبل عصابة منظمة، والتزوير واستعمال وثائق مزورة، والنشاط غير القانوني كوسيط في المعاملات المصرفية”.

وكشف التحقيق القضائي عن طريقة عمل هذه الشبكة، بحيث قام مندوبو المبيعات، بمساعدة محامٍ وموثقين، من إقناع عدد من الأشخاص بالاشتراك في مشاريع استثمار عقاري ممولة ذاتيًا. وباستخدام وثائق مزورة، حصلوا على قروض عقارية من البنوك. غير أن هذا “التمويل الذاتي لم يكن سوى عملية نصب”، كما تلخص تقارير قضائية.

وعلى وجه التحديد، كان المشتركون/ الضحايا في “أبولونيا”، وهم من الأطباء والصيادلة والمعلمين والأكاديميين والباحثين، يبحثون عن تقاعد تكميلي وإعفاء ضريبي.

ووعد المتهمون ضحاياهم بأن الاستثمارات لن تتطلب منهم أية مساهمة، ويمكنهم تحقيق أرباح “استثنائية”. وتبعا لذلك، أصبح “المستثمرون” مثقلين بديون ضخمة بسبب ” تراكم الائتمان”.

وكشفت ذات المصادر أن شركة “أبولونيا” باعت أكثر من 5000 عقار بما يقارب مليار يورو (حوالي 10 ملايير درهم) خلال الفترة ما بين 2002 و2010.

وقد قُدّرت قيمة الشقق التي تم بيعها بأعلى من قيمتها الحقيقية بنسبة تتراوح بين 70% و100%، وفقًا للضحايا الذين انضموا إلى الدعوى القضائية كأطراف مدنية، والتي تستمر حتى 6 يونيو 2025.