المغرب ضد كندا في الشوط الأول.. من فعالية 2022 إلى ارتباك 2026
انتهى الشوط الأول من مباراة المغرب وكندا في ثمن نهائي مونديال 2026 على نتيجة التعادل السلبي، بعد 45 دقيقة غلب عليها التوتر والضغط الكندي والحذر المغربي.
لم يكن هذا الشوط امتدادا للصورة التي ظهر بها “أسود الأطلس” أمام المنتخب نفسه في مونديال قطر 2022، حين حسم المغرب نصف المباراة الأول بهدفين مبكرين، بل جاء أقرب إلى اختبار صعب أمام منتخب كندي أكثر جرأة وإلحاحا.
دخلت كندا المباراة بضغط عالٍ ورغبة واضحة في فرض الإيقاع منذ البداية. أربكت تحركات أولواسيي وجوناثان ديفيد الدفاع المغربي في أكثر من لحظة، وكان ياسين بونو حاسما في إبقاء النتيجة بيضاء.
في المقابل، حاول المنتخب المغربي تهدئة اللعب والخروج من الضغط، لكنه لم ينجح في صناعة خطورة منتظمة أو فرض إيقاعه الهجومي، كما تلقى ضربة مبكرة بخروج إسماعيل الصيباري مصابا وتعويضه بسفيان رحيمي.
زاد من صعوبة الشوط طابعه المتوتّر. فقد كثرت الاحتكاكات، وتوقف اللعب أكثر من مرة، وكثرت البطاقات الصفراء ومظاهر التوتر، منها إنذار بلال الخنوس والاحتكاك بين أشرف حكيمي وأليستر جونستون قبل الاستراحة.
وتكشف المقارنة مع مباراة قطر 2022 حجم التحول في السيناريو. يومها، دخل المغرب المواجهة بمنطق الصدمة المبكرة، مستفيدا من خطأ كندي في الدقيقة الرابعة سجله حكيم زياش، ثم من هدف ثان ليوسف النصيري في الدقيقة 23.
كان الشوط الأول في 2022 قد حُسم تقريبا نفسيا وتكتيكيا قبل نصف الساعة، رغم الهدف العكسي الذي أعاد كندا جزئيا إلى المباراة.
أما في 2026، فقد انعكست الصورة. لا هدف مبكر، ولا استغلال مباشر لأخطاء كندا، ولا تفوق مغربي واضح في النجاعة.
إذا كان شوط 2022 الأول قد حمل توقيع المغرب الفعّال، فإن شوط 2026 حمل عنوانا مختلفا: إدارة الضغط والبقاء داخل المباراة.
لا يقتصر الفارق على الأداء، بل يشمل طبيعة الرهان. ففي 2022، كانت المباراة ضمن دور المجموعات، وكان المغرب يبحث عن تأمين التأهل في وضع نفسي سرعان ما أصبح مريحا بعد الهدفين. أما في 2026، فالمواجهة إقصائية، والخطأ قد يعني نهاية المشوار، وهو ما جعل الحذر أعلى، والتوتر أكبر، والمبادرة الهجومية أقل وضوحا.
ظل بونو الرابط الأبرز بين المباراتين. في قطر، حمى تفوقا مبكرا صنعه زملاؤه في الهجوم. وفي هيوستن، كان ضامنا لبقاء المباراة مفتوحة أمام ضغط كندي متقدم.