story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

المغرب/ تنزانيا.. الأسود يشحذون الأنياب للانقضاض على “نجوم تايفا”

ص ص

يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مباراة هامة، عصر الأحد 04 يناير 2026، أمام منتخب تنزانيا، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم ثمن نهاية كأس إفريقيا للأمم في نسختها الـ 35، التي تحتضنها ملاعب المملكة في الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر 2025، و18 يناير 2026.

وتطمح العناصر الوطنية إلى مواصلة صحوتها وحلمها بالتتويج القاري بعد نصف قرن من اللقب الأول والأخير، الذي فاز به جيل منتخب 1976 بإثيوبيا، بقيادة الأسطورة الراحل أحمد فرس، وذلك بتحقيق الانتصار أمام “نجوم الأمة”.

وبعد نوع من الشك الذي تسرب للجماهير المغربية عقب المباراتين الأولى أمام جزر القمر، والثانية أمام مالي، يدخل المنتخب الوطني منتشيا بفوزه العريض والمقنع نتيجة وأداء على منتخب زامبيا بثلاثية نظيفة، في آخر جولة من دور المجموعات من منافسات البطولة القارية.

وقد أعطى هذا الفوز دفعة قوية لأسود الأطلس من أجل رفع منسوب الحماس والثقة، للدفاع عن حظوظها كاملة، أمام “نجوم تايفا” (باللغة السواحيلية)، ومواصلة الرحلة نحو اللقب الغائب منذ نحو 50 سنة.

ولتحقيق هذا الهدف، يعول الناخب الوطني، وليد الركراكي، على المنحى التصاعدي لأسود الأطلس، حيث برزت أسماء قادرة على ترجيح الكفة في المواعيد الحاسمة، في مقدمتهم الهدافيين براهيم دياز وأيوب الكعبي.

كما ينتظر أن تسهم عودة القائد أشرف حكيمي في تعزيز التوازن داخل المجموعة والرفع من نسق التحولات السريعة، وهي عناصر أساسية في المباريات الإقصائية التي لا تحتمل هامش الخطأ.

إلى جانب ذلك، يعول المنتخب الوطني أيضا على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2022 عندما خرج على يد مصر 1-2 بعد التمديد بالكاميرون، والثالثة في آخر خمس نسخ نجحوا في بلوغ دورها الثاني، وذلك بعد نسخة 2017 بالغابون عندما ودعوا أيضا بخسارة امام الفراعنة 0-1.

وفي هذا الإطار، شدد الناخب الوطني وليد الركراكي على ضرورة التحلي بالتواضع “أمام أي منتخب سنواجهه إذا أردنا فعلا الفوز بكأس إفريقيا للأمم،” الغائبة عن خزانة المنتخب الوطني منذ نصف قرن.

وقال الركراكي، في الندوة الصحافية التي عقدها السبت 03 يناير 2025، “أقول إن الفوز بكأس إفريقيا هي لمن يتحلى بالتواضع، الكل يرشحنا، الكل يقول إن المغرب هو من سيفوز بالكأس، وإن لم يفز سيعتبر فشلا كبيرا، لكن عملنا نحن كمجموعة هو أن نحافظ على أقدامنا على الأرض، واليوم أذكر لماذا المغرب لم يفز باللقب منذ خمسين سنة”.

وأوضح المتحدث أن المنتخب الوطني لم يفز باللقب منذ خمسين سنة، لأنه في العديد من اللحظات لم نكن نتصرف بتواضع، ولذلك يجب علينا ألا نسقط في هذا الفخ مرة أخرى، وأن نحترم أي منتخب، بما في ذلك منتخب تنزانيا الذي سنواجهه غدا”.

وإلى جانب ذلك، أشار الركراكي إلى أن المنتخب التنزاني، “منتخب قوي تظور بشكل كبير، والبلد استثمر في كرة القدم وباتت لديهم فرق قوية في المنافسات القارية، ووجودهم اليوم في الدور الثاني من كأس إفريقيا ليس اعتباطا”.

وخلص وليد الركراكي إلى التأكيد على قوة مباراة يوم الأحد 04 يناير الجاري، أمام منتتخب تنزانيا، “هي مباراة لن تكون سهلة مثل المباراة أمام زامبيا وأمام جزر القمر، ليست هناك فرق ضعيفة، كل الحظيظ متساوية، سنلعب بوسائل وبكامل قوتنا كي لا نترك الحظ يصنع المفاجأة، نحن نلعب ببلدنا وأمام جماهيرنا وسنلعب أمام ما يقارب 60 ألف متفرج، ولذلك لا مجال للخطأ أو المفاجأة”.

ويأمل رجال الركراكي في استغلال السجل المخيب لتنزانيا في مبارياتها العشر الأخيرة (4 تعادلات، 6 هزائم)، وفشلها في الحفاظ على نظافة شباكها في آخر تسع مباريات.

لكن وصول المدرب الأرجنتيني ميغل أنخل غاموندي في نونبر الماضي، ساهم في إيقاف سلسلة من خمس هزائم متتالية بفضل آخر نتيجتين.

وبعد خسارتها أمام نيجيريا 1-2 في الجولة الأولى، حققت تعادلين بنتيجة واحدة (1-1) أمام أوغندا وتونس، ما منحها بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة في تاريخها.

وكانت تنزانيا واحدة من منتخبين فقط تأهلا دون تحقيق أي فوز الى جانب مالي (ثلاثة تعادلات). ورغم أربعة تعادلات في آخر خمس مباريات لها في البطولة، لا يزال “نجوم الامة” يبحثون عن أول انتصار في تاريخهم في المسابقة (5 تعادلات، 7 هزائم).

ولجأ الاتحاد التنزاني مؤقتا الى خدمات المدرب الأرجنتيني الذي يشرف على فريق سينغيدا بلاك ستارز التنزاني، قبل شهرين من انطلاق أمم إفريقيا خلفا للمحلي حامد سليمان “موروكو” المقال من منصبه.

وقال غاموندي “سعداء وفخورون بالتواجد في هذا الدور، ونتوقع مباراة قوية ومهمة في تاريخ تنزانيا ومستعدون للعب وتقديم افضل ما لدينا واظهار صورة جيدة للكرة التنزانية”.

وأضاف “حماسنا كبير جدا ومن الجيد أن تلعب امام المنتخب المضيف وجماهيره الـ 68 الف وعلى ملعب رائع ليس في افريقيا ولكن في اوروبا والعالم، لكنني أقول للاعبي فريقي دائما: سنكون 11 لاعبا ضد 11 على أرضية الملعب”.

ولمواجهة الطموح التنزاني، يملك المنتخب المغربي ترسانة هجومية قادرة على فك شيفرة دفاع “نجوم تايفا”، يتقدمها أيوب الكعبي، وبراهيم دياز، وعبد الصمد الزلزولي، القادرون، بفضل تحركاتهم وتمركزهم الذكي بين الخطوط، على رفع الإيقاع في الثلث الأخير عبر التمريرات القصيرة واستغلال أنصاف المساحات، بما يتيح خلخلة التنظيم الدفاعي لتنزانيا وتقليص قدرتها على الصمود أمام الضغط المتواصل.

ويراهن “أسود الأطلس” على ترجمة هذا التفوق الهجومي مبكرا عبر تسجيل هدف في الدقائق الأولى، بما يسمح بفرض الإيقاع والتحكم في مجريات المباراة ودفع الخصم إلى الخروج من مناطقه الدفاعية.

ويرتقب أن يشكل الدعم الجماهيري عاملا حاسما للمنتخب المغربي، بالنظر إلى أن البطولة تقام على أرضه وأمام أنصاره، في سياق يتطلع فيه الجمهور إبقاء الكأس القارية في الرباط.

وعينت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الحكم المالي، بوبو تراوري، لقيادة هذه المباراة، التي يعول فيها رفاق عز الدين أوناحي على حرارة التشجيع الجماهيري لمواصلة المغامرة القارية وتأكيد طموحهم في المنافسة على اللقب.