story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

المغاربة يخلدون الذكرى 50 ليوم الأرض بمظاهرات شعبية في الرباط ومدن أخرى

ص ص

خرج مئات المغاربة، يوم الإثنين 30 مارس 2026، في وقفات ومظاهرات شعبية على مستوى عدد من المدن المغربية، من بينها العاصمة الرباط، تزامناً مع الذكرى الخمسين ليوم الأرض الفلسطيني، للتأكيد على رفض التطبيع مع إسرائيل والتضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والانتهاكات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر منذ 19 سنة.

وردد المحتجون، في الوقفة التي شاركت فيها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، شعارات عبروا من خلالها عن مواصلة دعم الشعب الفلسطيني من بينها، “وهاذي الذكرى الخمسين.. مع غزة وفلسطين”، و”على الأقصى ما نتخلى”، وأخرى تطالب بوقف اتفاقات التطبيع مع كيان الاحتلال من قبيل “الشعب يريد إسقاط التطبيع”.

وشهد اليوم نفسه مظاهرات مماثلة في مدن أخرى، بينها وجدة، طنجة، زاكورة، الناظور والقنيطرة، حيث رفع المشاركون شعارات متضامنة مع الفلسطينيين ورافضة لاستمرار اتفاقات التطبيع بين الرباط وتل أبيب، إلى جانب رفع الأعلام الفلسطينية والكوفيات.

وفي هذا الصدد، أكد المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معاذ جحري، أن هذه الوقفات تأتي ضمن عشرات التظاهرات في مختلف المدن المغربية، “لتأكيد وحدتنا في النضال وصمودنا حتى إسقاط التطبيع وتحرير فلسطين”.

وأوضح جحري، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الاحتفال بهذا اليوم له دلالات تاريخية قوية، إذ يرمز إلى تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ووحدة مكوناته، وخيار المقاومة بمختلف أشكالها كخيار لا محيد عنه لتحقيق أهدافه في التحرير وعودة اللاجئين وبناء دولته الديمقراطية على كامل التراب الفلسطيني.

وأضاف المنسق الوطني: “نحيي صمود الشعب الفلسطيني في وجه الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاستيطان، ومحاولات التهويد، والاعتداء على المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين، وإغلاق كنيسة القيامة”.

وتابع المتحدث قائلا: “المقاومة الفلسطينية ستستفيد من دروس الملحمة التي جسدتها خلال عامين من طوفان الأقصى العظيم، ورغم الضربات التي تلقتها، تعيد بناء نفسها من جديد، وستنهض أقوى وأشمل وأعمق، كما تؤكد الوقائع في لبنان، حيث نجحت المقاومة هناك بسرعة في امتصاص الضربات السابقة وها هي اليوم تقاتل العدو بندية عالية وتكبده خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد، وتمطر سماء الكيان، وخاصة شمال مستوطناته، بالصواريخ والمسيرات”.

وأضاف جحري أن التضامن المغربي يشمل أيضاً الشعب الإيراني، مؤكداً أننا “نجدد تضامننا مع شعب إيران في وجه العدوان الأمريكي الصهيوني الذي شنه زعيم الفاشية الجديدة دونالد ترامب ضد إيران، التي تخوض حرباً عاتية دفاعاً عن سيادتها الوطنية ومواردها الطبيعية وخيراتها”.

كما شدد على المطالب السياسية للمتظاهرين، “مطلبنا وقف الحرب، والجلاء التام للقواعد الأمريكية عن المنطقة، ورسالتنا إلى من يهمه الأمر الانسحاب من مجلس السلام الذي يضرب في مقتل مبادئ منظمة الأمم المتحدة”، مضيفا أن “النظام يلجأ إلى القمع في محاولة يائسة للجم حركة الشعب المغربي ضد التحالف مع الكيان الصهيوني”.

ومن جانبه، أكد المنسق الوطني لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عبد الحفيظ السريتي، استمرار الدعم الشعبي المغربي للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها االقدس.

وقال السريتي، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، “نستمر في دعم الشعب الفلسطيني في معركته من أجل الحرية والتحرير، فلسطين ليست قضية الفلسطينيين فقط بل هي قضية كل الأحرار حول العالم لإنهاء الاحتلال الذي تدعمه الإمبريالية الأمريكية وتشاركه في جريمة الإبادة الجماعية واغتصاب الأرض لأكثر من قرن من الزمان”.

وأشار السريتي إلى أن يوم الأرض هذه السنة يأتي في وقت ارتفعت فيه وثيرة استهداف أمتنا العربية والإسلامية، ويتميز بعناوين الكرامة والعزة والمقاومة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

وأضاف أن “الشعب الفلسطيني يتمسك بالأرض رغم ما يواجه من تحديات ومخاطر عالية، تمثلت في العدوان والإبادة الجماعية، منذ أكثر من سنتين، التي راح ضحيتها أكثر من 70 ألف شهيد وأكثر من 150 ألف جريح وآلاف الأسرى، الذين يواجهون اليوم ما سمي قانون الإعدام، وهو في الحقيقة قانون الإجرام.”

واختتم السريتي حديثه مؤكداً على ضرورة تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية: “نستحضر تضحيات الشهداء، ونعزز الوعي بأن الأرض ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي ذاكرة وانتماء وحق لا يسقط بالتقادم”.

وغلى جانب ذلك، شهد يوم الأحد 29 مارس 2026، خروج مظاهرات بمدينة الدار البيضاء، ومدن أخرى بينها مراكش، ومكناس، وخريبكة، وآسفي، وقفات حاشدة، تخليدا لذكرى يوم الأرض الفلسطيني، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تطالب بقطع كافة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق، يُخلد الفلسطينيون، ومعهم أحرار العالم، الذكرى الـ 50 ليوم الأرض، في رسالة مفادها: يمكن الاستلاء على الأراضي واحتلالها بقوة الحديد والنار، لكن تبقى الذاكرة عصية على الاحتلال.

ويأتي تخليد هذه الذكرى، في سياق إقليمي بالغ التعقيد؛ يتسم باستمرار الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة ثانية، وتصاعد التوترات في المشرق، وباسمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وفرض إجراءات غير مسبوقة أبرزها استمرار إغلاق المسجد الأقصى وحرمان المصلين من حقهم في العبادة.

وعليه، فإن ذكرى يوم الأرض الفلسطينية، التي تُصادف 30 مارس من كل سنة، تُخلد هذا العام، يوم الإثنين 30 مارس 2026، في ظروف استثنائية، سياسيا ودينيا.